علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

علوم السنة عند الإباضية

6

32

ونحن نجد في عبارة عمرو التلاتي أقرب إلى التحديد والتعريف للأثر امتدادا لهذا الطريق في قوله: " وكشيء من آثار: أي: ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة منقولة عن غير النبي من الصحابة والتابعين ومن وقد حوى كلام التلاتي تعميما للأثر لما عدا المرفوع عن النبـ غير أن القطب اطفيش (5) حدد الأثر بقوله: والأثر الحديث الذي وقف على الصحابي وهو معمول به (6).

بعدهم

(4)

وأما الطريقة التي تجعل الأثر مطابقا للسنة والحديث والخبر عند الإباضية فمنها ما عبّر عنه أبو قحطان (7) بقوله: "يطؤون آثار النبي)

(1)

ومنها ما يفيد

(1) المزاتي لواب بن سلام (ت بعد (887/ 273)، من بلدة جادو جبل نفوسة بليبيا، كان إماما عالما بالأصول والفروع، كما كان عالما في علم الكلام، من مؤلفاته: كتاب بدء الإسلام

وشرائع الدين. ر ابن سلام، بدء الإسلام وشرائع الدين مقدمة المحقق، ص 36 - 44 ابن سلام، بدء الإسلام، ص 97.

(2)

(3)

(4)

ر ابن جعفر، الجامع 344/ 5. الكدمي أبو سعيد الاستقامة، 1/ 48، 147/ 1. التلاتي، نتيجة الأفكار، (مخ)،ص 2. (5) اطفيش محمد بن يوسف بن عيسى الشهير بقطب الأئمة (و:1821/ 1237 ت: 1914/ 1332) أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة، حفظ القرآن ابن ثماني سنوات، ففتح له مجال العلم، قعد للتدريس والتأليف في السادسة عشرة، فلما بلغ العشرين أصبح عالم الإباضية في الجزائر، ثمّ بلغ بعد ذلك درجة الاجتهاد المطلق، تلاميذه كثيرون ومؤلفاته تبلغ الثلاثمائة مؤلف في مختلف فروع المعرفة ر: أبو اليقظان: ملحق السير (مخ)، 153/ 2، الجعبيري: البعد الحضاري، ص 83

اطفيش محمد بن يوسف (1914/ 1332)، کتاب جامع الشمل في حديث خاتم الرسل المطبعة الشرقية، مطرح، نشر وزارة التراث القومي، والثقافة مسقط، سلطنة عمان 1412 هـ، 1992 م، ص 429

(7)

) أبو قحطان خالد بن بن قحطان (ق (9/ 3)، علامة فقيه، كان أحد أبرز علماء عصره، أخذ عن محمد بن جعفر وعبد الله وبشير ابني محمد بن محبوب، تزخر كتب المذهب بأقواله ومروياته من آثاره سيرة سميت جامع أبي قحطان. ر: السالمي تحفة الأعيان 161/ 1 194، البطاشي، إتحاف الأعيان، 105/ 1.