علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

علوم السنة عند الإباضية

502

(1)

التواطؤ على الكذب و يكون عن مشاهدة يستند اليها لكن عبارة أبي عبد الله

أدلّ على المراد إذ اقتضت حضور التواتر طبقة عن طبقة.

ويعاصر أبا عبد الله وأبا بكر كل من الملشوطي وبعده السوفي من المغاربة لكن تعريفهما يكون أجمع وأدلّ فيعرفان المتواتر بأنه ما نقلته جماعة عن جماعة متصلة فيما بين المخبر والمخبر عنه ممّا لا يصح عليهم التواطؤ ولا التساعي ولا اتفاق الهمم ولا دعاهم إلى ذلك اعتقاد مذهب ولا إلحاد، ويكون أصل علمهم بذلك المشاهدة (2)، ونجد سعيدًا الجربي حين يحاول تعريف التواتر يبينه من خلال بيان ضابط من ضوابطه فيقول: " وأهل التواتر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة، فاستحالة الكذب مستندة إلى العادة لا إلى العقل (3)، وفي موضع آخر يقول:" المتواتر إخبار جماعة عن جماعة يستحيل عادة تواطئهم على الكذب (4) ويعرفه أبو العباس الشماخي بأنه "خبر جماعة عن جماعة يفيد العلم بنفسه العلم بصدقه" (2)، ولم يخرج عمرو التلاتي عن تعريفه واقتصر في حاشيته على شرح التعريف (6).

أما تعريف السالمي المتواتر "بأنه ما رواه جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة عن جماعة مثلهم، بحيث أنه لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة أيضا حتى ينتهي به النقل كذلك إلى الرسول (7) فهو تعريف حسن، لكنه كرر عبارة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة بلا حاجة إلى ذلك في تقديري.

(1)

الكندي

بكر عينه.

أبو بكر، المصنف،44/ 1، وانظر الشقصي، المنهاج 80/ 1، فقد أورد تعريف أبي

(2) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج)، ص 295، السوفي، السؤالات، (مخ)، ص 246.

(3) الجربي سعيد، جوابات سعيد الجربي، (مخ)، 124 و.

(4)

م. س، 127 - 128.

(5) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 434.

(6) الثلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 186.

(7) السالمي، شرح الطلعة 8/ 2