علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

علوم السنة عند الإباضية

508

احتراز عن أمر لم يضطروا إلى العلم به كإخبار اليهود عن قتل المسيح، وبلوغ المخبرين عدد من يستحيل تواطؤهم على الكذب، قال: اطفيش: "بل هذا مذكور في الحدّ، وزاد أصحابنا - شيخنا ومن تقدمه - أن لا يدعوهم إلى تصحيح مذهب إلى ما تواطؤوا عليه (1)

6 - أن لا يكون السامع على علم بالخبر كما أنه لا يكون له علم نقيضه (2) 7 - أن يكون المخبرون مع استنادهم إلى الحسّ عالمين بما أخبروا به (3) حجية المتواتر وحكمه

ذهب الإباضية مثل جمهور الأمة (4) إلى أنّ المتواتر حجة، وأنه يوجب العلم والعمل، بل إنّ خبر التواتر يوجب العلم ضرورة (5)، ويؤكد على ذلك أبو المنذر

بشير بن محمد

6

(6)

أبو سعيد الكدمي علم التواتر علم الشهرة، ويقول:" إن ويسمي

علم الشهرة أوجب من علم العيان وأوجب من علم ما وعته الآذنان من المتكلّم باللسان (7) ويقول أيضا:" هذه الحجّة أوجب العلوم وأثبتها وأوضحها محجة ولا نعلم في الإسلام أوضح من علم الشهرة لأنها توجب علم ما سلف من الدهور وما مضى عليه السنوات والشهور، كما يسميه علم التواتر أيضا (8)، ويؤكد في كتابه

(1) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، ص 430.

(2) م. س، ص 430.

(3)

(4)

م. س، ص 430.

حول حجية المتواتر ر: الكتاني نظم المتناثر،12/ 1 السيوطي، تدريب الراوي

•

123/ 1، القاسمي، قواعد التحديث 146/ 1.

(5)

(6)

(7)

(8)

ابن بركة، التعارف، ص 37.

الرحيلي بشير بن محمد المحاربة، (مخ)، 3 و.

المعتبر 1 - 86 - 87.

الكدمي،

م. س، 1 - 86 - 87.