علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢علوم السنة عند الإباضية
512
وهمزة أحد مبدلة من واو الواحد، وأصل آحاد: أ أحاد بهمزتين، أبدلت الثانية ألفا تخفيفا كآدم وأصله أأدم (1)
(2)
وحده الشماخي بقوله: " و الآحاد غير المتواتر) ويعرف التلاتي الآحاد بقوله: و الخبر الآحاد هو خلاف المتواتر وهو خبر من لا يفيد خبره بنفسه العلم بصدقه واحدا كان راويه أو أكثر (3)، ويحده أبو محمد الخليلي بما كان الرافع فيه فردا (4)،
(5) ?
ويعرفه اطفيش "بقوله: خبر الآحاد ما لم يستكمل عدد التواتر) وهذا تعريف مقبول بخلاف تعريفه الذي أورده في كتاب النيل: الحديث الذي رواه جماعة عن
الثقات واستوى في معرفته الخاص والعام (6)، وهذا لا يصدق على حد الآحاد.
ويذكر السالمي خبر الآحاد بأنه الخبر غير المستكمل لشروط المتواتر وأن تسميته بالآحاد نسبة له إلى آحاد النقلة، ويراه خبرًا غير متّصل اتصالا كاملا كالمتواتر (7)، وهذا الكلام أقرب إلى بيان المفهوم منه إلى التعريف، وجرى على
تحديد السالمي محمد البطاشي (8) في منظومته (9).
(1)
الكندي إبراهيم، الأدلة النصية، ص 146. (2) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 439.
(3) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 189. (4) الخليلي، كرسي الأصول، (مخ)، ص 120. (5) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، ص 435
(6) اطفيش، شرح النيل 364/ 2
(7) السالمي شرح الطلعة، 12/ 2.
(8)
البطاشي محمد بن شامس بن خنجر (1998/ 1420) من مسفاة بني بطاش بعمان، علامة جليل، وفقيه نبيه تعلم ابتداء ببلده، ثم رحل إلى نزوى، فتلقى العلم على أكابر علماء عصره فيها، ولي القضاء فكان أحد رجالاته اللامعين نظم الشعر في عدد من الفنون الأدبية والفقهية له عدد من المؤلفات و الخصيبي، شقائق النعمان،98/ 3، البطاشي، مقدمة كتاب
سلاسل الذهب.
(9) البطاشي محمد بن شامس (1998/ 1420)، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب،