علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

علوم السنة عند الإباضية

513

ونجد عند أبي مالك المالكي تعريفا للآحاد في قوله (من الرجز: وَخَبَرُ الْأَحَادِ مَا يَنْقُلُهُ في الأَصل واحدٌ صَحِيحٌ نَقلُهُ (1)

:

ويعرفه السيابي "بقوله خبر الواحد وهو ما لم ينته إلى التواتر، كان راويه واحدا أو أكثر (2)، وهذا التعريف مجز في تعريف خبر الآحاد.

أقسام خبر الواحد

يقسم الإباضية خبر الآحاد إلى مستفيض وغير مستفيض، ومنهم من يسمّى المستفيض بالمشهور، وقد حدّ الوارجلاني وسعيد الجربي الخبر المستفيض بما نقله الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و استفاض به الخبر، وأنه دون المتواتر (3)، يقول القطب اطفيش" والمستفيض من الآحاد (4)، وعرف الشماخي الخبر المستفيض بأنه ما زاد على ثلاثة وتلقته الأمة بالقبول (5)، كما يعرفه التلاتي بمثل تعريفه فيقول خبر زاد رجال نقله أي روايته أو ناقلوه على ثلاثة رجال وتلقته الأمة بالقبول ()، وحده اطفيش بأنه "ما شاع من أصل، وهو الإمام الذي يرجع إليه " (6) الناقلون"، قال:" وقد يسمى مشهور (7).

والمستفيض يعبر عنه السالمي بالمشهور ويحده بقوله من الرجز) وَدُونَ ذَاكَ رُتْبَةُ المَشْهُورُ

وَهُوَ الَّذِي فِي أُولِ القُرونِ لَمْ يَتَصفُ بِشَرطِهِ المَصُّونِ

لَكِنَّهُ اسْتَفَاضَ فِيهِم وَاشْتَهَرْ

وقَبِلُوهُ عِندَ ذَاكَ وَاسْتَمَرْ

نشر وزارة التراث القومي (د. ت)، 221/ 2 (1) المالكي، موارد الألطاف، ص 36 (2) السيابي، فصول الأصول، ص 242.

(3)

(4)

الوارجلاني، العدل،142/ 2، سعيد الجربي جوابات الجربي (مخ)، 124 و.

اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، ص 435.

(5) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 439.

(6)

(7)

الثلاثي، رفع التراخي، (مخ)، ص 189.

اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، ص 338/ 337.