علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

علوم السنة عند الإباضية

514

ثم يقول معلقا:" وحاصله أن المشهور من الأخبار هو الذي لم يتصف في القرن الأول وهو قرن الصحابة بشرط التواتر … ثم اشتهر ذلك الخبر في القرن الثاني والثالث فقبلوه واستمر معهم على القبول" (1)

ويعرفه أبو يحيى السيابي بقوله: ومنه المستفيض وهو الشائع عن أصل، وقد يسمّى مشهورا وأقل رواته اثنان وقيل ثلاثة" (2).

وللملشوطي والسوفي تقسيم آخر للآحاد، فقد قسما خبر الآحاد إلى: ثلاثة مسند ومرسل ومنقطع (3).

يقول أبو يعقوب الوارجلاني" وأما أخبار الآحاد فعلى ضربين: ضرب نقلته الصحابة عن رسول الله و استفاض به الخبر وهو دون المتواتر، فبعض قصره إلى المسند وبعض جعله من نفس المتواتر حين كانت فيه مزية استفاضة (4) ويفصل هذه العبارة سعيد الجربي بقوله: وأخبار الآحاد على ضربين، ضرب نقلته الصحابة واستفاض به الخبر دون التواتر، فبعض عزاه إلى المسند الصحيح ما نقلته الثقات عن الثقات من طريق أو طرق إلى رسول الله، لم يدخله وهن من جهة السند ولا من جهة المتن ولا ذكر فيه مجهول ولا ضعيف ولا مختلف فيه، فالمتواتر يوجب العلم والعمل وهذا العمل دون العلم (5)، وقد أشار الوارجلاني والجربي إلى الضرب الثاني وهو ما دون المستفيض من الآحاد (6). وقد تبين مما تقدم أن تحديد عدد الرواة في خبر الآحاد إنما كان لتميز المستفيض أو المشهور، ولم أجد من حدد للآحاد عددا إلا ما ذكره عمرو الثلاثي

(1) السالمي، شرح الطلعة، 13/ 2

(2) السيابي، فصول الأصول، ص 242.

(3) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج)، ص 295، السوفي، السؤالات (مخ) 116.

(4) الوارجلاني، العدل 142/ 2.

(5) الجربي سعيد بن علي فتاوى فقهية (مخ)، ص 28.

(6)

الوارجلاني العدل،142/ 2، الجربي سعيد بن علي فتاوى فقهية (مخ)، ص 28.