علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

علوم السنة عند الإباضية

515

في قوله " كأن يكون أقل من خمسة رواة على قول في عدد التواتر " (1).

حكم خبر الآحاد وحجيته

ذهب الإباضية إلى الاحتجاج بخبر الآحاد في المسائل العملية، وأنّه موجب للعمل، ولم يقبلوا الاحتجاج به في المسائل الاعتقادية، وذهبوا إلى أنّه لا يوجب العلم (2).

واستدلوا على حجيته في المسائل العملية بعدد من الأدلة، كاستدل ابن بركة بما روي عن ابن عمر قال: (بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه القرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها) (3)، قال ابن بركة: "وفي هذا الخبر دليل على وجوب العمل بخبر الواحد" يقول ابن جعفر معلقا على هذا الخبر: وفي الحديث دليل على وجوب العمل بخبر الواحد، وكانت وجوههم نحو الشام، فاستداروا إلى الكعبة (5).

"

(4)

ويستدل الوارجلاني على وجوب الأخذ بخبر الواحد (6) بحديث عمر: (ما أدري ما أصنع بالمجوس، أنشد الله إمرءا سمع فيهم شيئاً إلا رفعه إلينا، فقال عبد الرحمن بن عوف، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، فأخذ عمر الجزية منهم وأقرهم على دينهم وفرق بينهم وبين أهل الكتاب فيما سوى ذلك) (7).

(1) التلاتي، رفع التراخي، (مخ)، ص 169.

(2)

ر ابن بركة الجامع 489/ 1، العوتبي، الضياء 262/ 2 - 264، الوارجلاني، العدل 153/ 1 154، السالمي، شرح الطلعة 2015/ 2.

(3) تقدم تخريج خبر تحويل القبلة.

(4) ابن بركة الجامع 489/ 1.

(5) ابن جعفر، الجامع، 11/ 2

(6) الوار جلاني، العدل 153/ 1.

(7) تقدم تخريج هذا الحديث ص 353.