علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٣علوم السنة عند الإباضية
523
أجمعين) (1)، وساق السليمي أقوالا أخرى فقال: وقيل هو ما انفرد بروايته اثنان أو ثلاثة دون من حفظ عنه، وقيل ما رواه اثنان عن واحد كحديث ضمرة ابن سعيد وتفرد به عبيد الله عن واقد الليثي أنه قرأ في الفطر والأضحى بقاف واقتربت (2)، وكحديث الفضل بن طاهر من طريق سفيان بن عيينة عن وائل بن
داود عن أنس) أن النبي له أولم على صفية بسويق وتمر) (3) (4).
وذكر القنوبي ثلاثة تعريفات للعزيز:
1 - قيل ما تفرد بروايته اثنان ولو في طبقة واحدة من الطبقات شرط أن لا يقل الرواة عن اثنين في كل الطبقات.
2 - وقيل ما تفرد بروايته اثنان أو ثلاثة ولو في طبقة واحدة من الطبقات وإليه ذهب ابن منده وتابعه ابن الصلاح (5).
-3 - وقيل ما تفرد بروايته أربعة ولو في طبقة واحدة من الطبقات (6). وذكر أن ابن حبان ذهب إلى أن رواية اثنين عن اثنين لا توجد أصلا (7)، وعقب على ذلك بقوله: " فإن كان يريد رواية اثنين فقط عن اثنين فقط، وهكذا إلى
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الايمان، باب حب الرسول … 14/ 1 (14) ومسلم في صحيحه کتاب الايمان باب وجوب محبة الرسول … 67/ 1 (44) (2) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة للعيدين،
(1282) 408/ 1
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر ندب لا
حتم، 368/ 9 (4061).
(4)
السليمي
، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 113 - 114.
انظر تعريف ابن مندة وابن الصلاح للعزيز إذ حَدَّاه بما رواه اثنان أو ثلاثة واشتركا فيه.
ر ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 270. مقدمات في علوم الحديث، ص 7.
(6) القنوبي،
(7) انظر دعوى ابن حبان في أن رواية اثنين عن اثنين غير موجودة ورد المحدثين عليه،
وذكر أمثلة أخرجها الشيخان في السيوطي، تدريب الراوي، 181/ 2.