علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

علوم السنة عند الإباضية

531

وخبر الصحيفة والخبر الزايد والخبر الناقص والخبر المعارض لغيره من الأخبار والخبران يردان من طريق أو طريقين يكون أحدهما خاصا والآخر عاما والخبران يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا ثم شرح كل قسم على حدة ومثل له (1)، وهذا التقسيم يحوي عموما وإن كان ابن بركة يميل إلى جعل هذه الأقسام تدخل في باب الحديث المقبول عنده، خاصة أن من هذه الأقسام ما جعله العلماء ضمن فنون عامة في الحديث كمختلف الحديث والناسخ والمنسوخ وغير ذلك مما يدخل فيه الصحيح والحسن، وفي تقديري أن ابن بركة أراد بهذه الأقسام المقبولة

عنده.

(2) 6

وجرى على هذا التقسيم بعض من جاء بعد ابن بركة من المشارقة، كأبي عبد (5)، الذي تأخر عنهم عددا من القرون وظل بعض العلماء على هذا التقسيم، فلم يخضعوه إلى تعديل أو تطوير، ولكن لا يعني هذا أن هذا التقسيم ظل السائد، فقد جاء من العلماء بعد ذلك في المشرق من قسم غير هذا التقسيم.

الله الكندي و العوتبي (3) وأبي بكر الكندي (4)، بل حتى خميس الشقصي

وأما عند المغاربة فنجد أن أبا يعقوب الوارجلاني كان أكثر دقة في تقسيمه وأقرب إلى الفنّ الإصطلاحي فقد قسم الأخبار صحاحًا وضعافا؛ وذكر في تقسيمه للحديث عشرة أقسام: والصحاح منها خمسة: وهي الخبر المتواتر، وأخبار الآحاد - ووصف هذين القسمين بالأخبار المسندة - وأخبار المراسيل وأخبار الصحيفة والموقوفة (6).

وقد جرى عدد من علماء المغرب بعده على تقسيمه، منهم سعيد الجربي

(1) ابن بركة الجامع، 16/ 1 وما بعدها.

(2) الكندي

محمد بن إبراهيم بيان الشرع 17/ 1 وما بعدها.

(3) العوتبي، الضياء 253/ 2

(4)

الكندي

أبو بكر، المصنف، 39/ 1.

(5) الشقصي، المنهاج 75/ 1 - 76.

(6) الوارجلاني، العدل 142/ 1.