علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

علوم السنة عند الإباضية:

536

شهرة رجاله: فبالعدالة والضبط دون الصحيح (1).

وعرف أبو عبيد السليمي الحسن بأنه ما عرف مخرجه، واشتهرت رجاله عدالة وضبطا اشتهارا دون رجال الصحيح (2).

وعرفه محمد المطهري: بأنه ما اتصل سنده بعدل خف ضبطه من غير شذوذ ولا علة (3)

وعرفه القنوبي بتعريفين فقال: الحسن هو ما توافرت فيه شروط الصحيح إلا تمام الضبط، أو هو ما أتصل سنده بنقل العدل الذي خفٌ ضبطه قليلا من غير شذوذ ولا علة قادحة (4)، والتعريف الذي أرتضيه وأراه أقرب إلى الدلالة على

الحسن هو التعريف الثاني من هذين التعريفين.

والذي يظهر لي أن علماء الإباضية في تعريفاتهم للحسن استفادوا من جملة تعريفات المحدثين، وهذا يصدق على غير الحسن من التعريفات الاصطلاحية أيضا، غير أنّ كلّ واحد منهم نقّح التعريف حسب ما يراه وأضاف عليه وعدل، ويصعب في مقامنا هذا التوسع والتقصي في مقارنة التعريفات والقيود المستفادة

المضافة لكون ذلك يطول كثيرا ويحتاج تتبع مثل هذا إلى رسالة مستقلة.

حكم الحسن

ذكر القطب اطفيش أن الحسن بأنواعه سواء ما قيل فيه حسن صحيح بإسناده، أو حسن بآخر، أو حسن أي لذاته هو ما قبله أكثر العلماء واستعمله الفقهاء (5)، وقال في وفاء الضمانة: " والحسن حجة كالصحيح ويري اطفيش أن الحسن

(1)

اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل ص 413.

(2) السليمي

حمد بن عبيد، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 118.

(3) المطهري، فتح المغيث، ص 183.

(4)

القنوبي

مقدمات في علوم الحديث، ص 19.

(5) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل ص 414.

(6) اطفيش، وفاء الضمانة 10/ 1.

(6)