علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨علوم السنة عند الإباضية
538
عرف ابن بركة المرسل: بكونه أن يروي التابعي الخبر عن النبي ولم يشاهد النبي " وقال: ويجب أن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابي فلا يذكره إمّا أن يكون قد سمع من الصحابي فاقتصر على ما روى له ولم يحتج إلى ذكر من أخبره أو أن يكون صح عنده الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإخبار عن ذلك الصحابي ويسنده إلى النبي (1)، وجرى على هذا التعريف أبو عبد الله الكندي (2)، وأبو) المنذر العوتبي (3)، وأبو بكر الكندي (4).
(5)
وقال يحيى بن أبي بكر: سمي مرسلا لإهمال ذكر بعض الرواة في سنده وعرفه الوارجلاني بأنه خبر أسنده الراوي إلى رسول الله، ومعلوم أن الراوي الذي أسنده لم يصحب ولم يدرك ولم تقع له صحبة مع رسول الله (6) وبمثل هذا التعريف عرفه سعيد الجربي (7).
وعرفه الملشوطي والسوفي بأنه: " ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتصل سنده لترك الراوي رجلا في الوسط أو أكثر" (8).
وعرفه الشماخي بقوله: المرسل قسيم المسند، وهو ما أخبر به عن الرسول صلى الله عليه وسلم من لم يسمع عنه الخبر (9).
وعرفه عمرو التلاتي: بأنه قول غير الصحابي تابعيًا كان أو من بعده: قال النبي كذا مسقطا الواسطة بينه وبين النبي (1)، قال: "وهذا في اصطلاح
(1) ابن بركة، الجامع 16/ 1.
(2) الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 16/ 1.
(3) العوتبي، الضياء 253/ 2.
(4) الكندي أبو بكر، المصنف 39/ 1.
(5) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل ص 406،407.
(6) الوارجلاني، العدل، 142/ 1.
(7) الجربي سعيد بن علي، جوابات سعيد الجربي، (مخ)، ص 28
(8) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج)، ص 296، السوفي، السؤالات، ص 246. (9) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 443.