علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩: علوم السنة عند الإباضية
539
الأصوليين، وأما في اصطلاح المحدثين فهو قول التابعي قال النبي .. (2).
وأما السالمي فقد قال في نظم الطلعة من الرجز)
وَمُرْسَلُ الْأَخْبَارِ فَهُوَ الْمُنْفَصِلْ فَإِنْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابِيِّ قُبِلْ
بِلا خِلافِ وَالخِلافُ قَدْ وَرَدْ فِي التَّابِعِيِّ والصَحِيحُ لا يُدْ كَذَاكَ مِنْ أَئمة السُرَاةِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَرْوِي عَنْ الثِقَاتِ ثم في شرح الأبيات ذكر الاختلاف في حدّ المرسل على أقوال ثلاثة، الأول قول الأصوليين وعرفوه بأنه "ما" سقط من إسناده راو واحد فأكثر من أي موضع كان" والثاني قول المحدثين وعرفوه بأنه: ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من كبار التابعين كجابر بن زيد وسعيد بن المسيب و … أو من صغار التابعين كالزهري و … ، والثالث لبعض أهل الحديث وهو ما رفعه التابعي ولم يذكر السالمي التعريف المختار عنده، وذكر أبو أحمد
، (3)
الكبير إلى النبي " الكندي التعريفات نفسها التي عرضها السالمي، لكنه مال إلى تعريف
الأصوليين (4) لكونه أعم فيشمل تعريف المحدّثين)
(1)
(2)
التلاتي، رفع التراخي (مخ)، ص 189، 191.
م. س، 191.
(1)
(3) السالمي، شرح الطلعة، 44/ 2 - 45. وانظر تفصيل تعريفات المرسل عند العلائي في جامع التحصيل، فقد ذكر هذه التعريفات، وأفاض في ذكر تعريفات المحدثين والفقهاء والأصوليين. ر: العلائي أبو سعيد بن خليل بن كيكلدى جامع التحصيل في أحكام المراسيل
ص 25 - 31.
(4) فصلت بعض المصادر الأصولية الحديث عن المرسل معناه وحجيته ومنها راجع الرازي، المحصول،650/ 4 - 465، البصري أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب (1045/ 436) المعتمد، تحقيق خليل الميس، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1403 هـ، 143/ 2 - 151، السمعاني أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار (1096/ 489) قواطع الأدلة، تح: محمد حسن الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1418 هـ، 1997، 376/ 1 - 386.