علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠علوم السنة عند الإباضية:
540
وعرفه محمد اطفيش "بأنه قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا" (2).
وعرفه محمد المطهري بأنه ما سقط منه الصحابي مطلقا (3).
وعرفه القنوبي: بأنه ما أضافه الصحابي أو التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما سمعاه من غيره" (4). وأميل إلى اختيار هذا التعريف؛ لشموله كل أقسام السنة، فقد أفاد ذلك لفظ أضاف ولشموله ما سمي بمرسل الصحابي فيدخل في التعريف وإن
خص في الحكم.
تقسيمات المرسل:
المرسل وفق التعريفات المتقدمة نوعان: مرسل الصحابي ومرسل التـ وهذا ينقسم إلى مرسل كبار التابعين وإلى صغارهم، وهذا التقسيم مبن اختلافهم في أحكامها.
علـ
إن المراسيل تقع في أخبار الصحابة وإن صحبوا، ويظهر ذلك خاصة إذا علم منهم أنهم لم يسمعوا من رسول الله، وقد يقول الصحابي حدثني صحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ومنه ما يفهم أنه لم يسمعه من النبي؛ كالذي يجري لأصاغر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يروون أموراً لم يشاهدوها، ولعلهم وهم بحال الصغر ممن لا يضبط ذلك، أو أن الواحد منهم غائب عن القصة التي وقع فيها، ومن أمثلة ذلك رواية ابن عباس عن رسول الله أنه قال لبني النضير حين اجلاهم وذكروا ديونهم عند الأنصار: (ضعوا وتعجلوا) (2) وكان ابن عباس إذ ذاك بمكة صغيرا، ولهذا قال ابن عباس: (نحن
(1)
الكندي إبراهيم، الأدلة النصية، ص 159.
(2) اطفيش، الضمانة 15/ 1.
(3) المطهري، فتح المغيث، ص 190.
(4) القنوبي، الإمام الربيع 156
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، كتاب البيوع، 61/ 2 (2325) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب من عجل له أدنى من حقه، 28/ 6 (10920) والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، 46/ 3 (190) والطبراني في المعجم