علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦علوم السنة عند الإباضية
36
(1)
، ونجد محاولة
التعريفات جاءت متأخرة، وأول ما عثرنا عليه من محاولة تحديد للسنة عبارة أبي نوح سعيد بن زنغيل: فالسنة" سنتان: سنة مأثورة وسنة مستسنة، أما المأثورة فالتي أثروها عن النبي، وأما المستسنة فالتي استتوها بعده أخرى عند العوتبي مفاده أن ما جاء عن النبي سنة وما جاء عن الأئمة أثر (2)، (2)، ويورد أبو عبد الله الكندي العبارة نفسها في موضع (3)، وفـ (3)، وفي آخر أن الآثار من السالفين (4)، ثم نجدها عند أبي بكر الكندي لكنه يقيد الأثر بما جاء عن أئمة العدل كما نجد من عبارات أبي بكر الكندي أيضا مزجا بين المعاني اللغوية وبعض المدلولات الاصطلاحية في قوله: " وإنّما قيل للسنة في الدين سنة لأنها طريقة ومثال وسيرة ووجه وعلامة ورسم من الأنبياء صلوات الله عليهم يقتدي بها من بعدهم ويجري الناس عليها في دينهم
(5) 6
(6)
ويعرف السالمي السنة بتعريف يذكر أنه مشترك في اصطلاح الأصوليين
والمحدثين وهو أنّها: " ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن من قول أو فعل أو ويعرفها أبو أحمد الكندي بالتعريف القائل: " ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول
تقرير
(7)
أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء كان قبل البعثة أم
بعدها" (8)
بقي لنا أن نذكر حد الخبر عندهم؛ فحد الخبر هو ما يدخله الصدق والكذب
(1) أبو نوح سعيد بن زنغيل الرد على من زعم … (مخ)، 176 ظ.
سلمة بن مسلم، الضياء، 10/ 3
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 24/ 1
(2) العوتبي
الكندي
م. س، 126/ 28.
(3)
(4)
(5)
الكندي
أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى (1162/ 557)، المصنف، تح: عبد المنعم
عامر جاد الله أحمد، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، نشر وزارة التراث القومي
والثقافة بسلطنة عمان، د. ت 50/ 1.
(6)
م. س، 18/ 2.
(7) السالمي، شرح طلعة الشمس، 2/ 2.
(8)
الكندي إبراهيم بن احمد بن سليمان أصول الفقه والأدلة النصية، ص 120.