علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦١علوم السنة عند الإباضية
541.
أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم نروي عن رسول الله له ما سمعناه من بعضنا ولا يكذب بعضنا بعضاً ولا نكذب (1)) (2).
فهي
ويرتب الملشوطي المرسل حسب درجاته مبتدئا بالأعلى درجة منها وهو مرسل الصحابة، فيذكر أن أقوى المراسيل إرسال الصحابة بعضهم عن بعض والمسند، سواء، مستدلا بقول الرسول: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) (3)، ثُمَّ يلي مرسل الصحابي إرسال التابعي عن النبي الله، وذهب الملشوطي إلى أنه كالأول يحتج به، معللا حكمه بما علم من حال التابعي أنه لا يروي إلا عن صحابي. ولعل الملشوطي أراد هنا مرسل التابعي الكبير فهو الذي في الغالب لا يروي إلا عن الصحابي، ثم يليه إرسال من يروي عن صحابي وغيره، وعن تابعي وترك فيه واسطته فلم يذكره، وذكر الخلاف في قبوله (4). الفرق بين المرسل والمقطوع:
يذكر الوارجلاني الفرق بين المرسل والمقطوع من حيث إنّ المرسل مجهول الصحابي الراوي عن الرسول الله، فالساقط من السند أعلاه وهو الصحابي، أما في المقطوع فيكون الراوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، معلوما، غير أن القطع في واقع
الأوسط، في حديث من اسمه إبراهيم، 249/ 1 (817).
(1) لم أعثر على هذا الأثر، وقد تقدم مثله عن البراء بن عازب.
(2) الوارجلاني، العدل 143/ 1، ر: سعيد الجربي، جوابات الجربي، (مخ)، ص 124 ظ. (3) أخرجه ابن عبد البر، وقال: هذا إسناد لا تقوم به الحجة؛ لأن في سنده الحارث بن غصين وهو مجهول. وقال البزار: هذا الحديث لا يصح. انظر: ابن عبد البر، جامع العلم وفضله
90/ 2
وأخرجه محمد بن إسحاق بن محمد في الفوائد، في الصحابة كالنجوم، 29/ 1 (11)، وقال: إسناده ساقط والحديث موضوع، وأخرجه ابن حجر في الأمالي المطلقة، في المجلس الثامن والتسعين 60/ 1، وقال بعد أن ذكر إسنادين لهذا الحديث، وقع لنا بإسناد أمثل من هذين من طريق جابر بن عبد الله، فكأنه يصحح طريقه إليه والله أعلم.
(4) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج)، ص 296.