علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦٤علوم السنة عند الإباضية
544
وهو الظاهر من كلام مسلم، في صدر صحيحه مذهب أهل العلم بالأحاديث
? (1) |
وذلك للجهل بعدالة الساقط، وإن كان صحابيا لاحتمال أن يكون طرأ له "قادح وعبارة السيابي تحوي بعض الغموض، فإنه بدأ الكلام حول حكم المرسل مطلقا ونقل قول من ذهب إلى ردّ المرسل، ولكن هؤلاء ردّوا المرسل دون مرسل الصحابي.
ويفصل محمد اطفيش في مسألة الاحتجاج بالمرسل، لكني أرى في تفصيله أنه لم يسلك مسلكا واحدا فهو تارة يقول: وعلى الاحتجاج به، وهو أضعف من المسند الذي اتصل سنده، ولم يسقط منه أحد خلافاً لقوم" (2)، ثم يقول:" فإن كان المرسل لا يروى إلا عن عدل - كأن عرف ذلك من عادته كابن المسيب فإنّه لا يروي إلا عن أبي هريرة وهو صهر أبي هريرة - قبل مرسله لانتفاء الجهل بعدالة الساقط وهو حينئذ مسند حكما لأن إسقاط العدل كذكره (3)، ويقول أيضا: " والصحيح ردّ الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد وعليه الأكثر منهم الشافعي" (4).
ويذكر اطفيش في ثنايا كلامه عن المرسل تحديد كبار التابعين وصغارهم: فالمراد بكبار التابعين من أكثر روايتهم عن الصحابة، والمراد بصغار التابعين
مثل سعيد بن المسيب بشرط أن يسند من طريق آخر أو يتقوى بمرسل مقبول أو قول صحابي.
لمزيد من التفصيل ر الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس (820/ 204)، الرسالة، تح أحمد محمد شاكر، القاهرة 1358 هـ، 1939 م، 470/ 1، السجستاني أبو داود سليمان بن الأشعث (889/ 275) رسالة أبي داود، تح محمد الصباغ، دار العربية، بيروت، (د. ت)، 24/ 1، ابن جماعة، المنهل الروي، 43/ 1، الخطيب الكفاية، 384/ 1، الحاكم، معرفة علوم
الحديث، 26/ 1، ابن عبد البر، التمهيد، 4/ 1.
(1) السيابي: فصول الأصول ص 258.
(2) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل ص 407.
(3)
(4)
م. س، ص 408.
م. س، ص 407.