علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

علوم السنة عند الإباضية

548

لفظة، استعمل الزائد من الخبرين، لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر، ولم يوردها الراوي الثاني معه لما قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القصة إلى آخرها فيسمع ما لم يسمع الآخر ويشاهد ما لم يشاهد الآخر، فذلك استعمل الزائد من الأخبار (1).

ونجد هذا الكلام المتقدم عند من جاء بعد ابن بركة كأبي عبد الله الكندي في بيان الشرع (2)، وسلمة العوتبي في الضياء (3)، وأبي بكر الكندي في المصنف (4). يقول أبو محمد الخليلي: " والزائد في أحد الخبرين كخبر قام بنفسه" (5)، ويقول السالمي مبينا زيادة الثقة: الزيادة في الخبر إذا رواها الثقة بمعنى أنه إذا روى الحديث ثقة، ورواه ثقة آخر وفيه زيادة على رواية الثقة الأول فإن تلك الزيادة من ذلك الثقة مقبولة)، فزيادة الثقة من خلال حدهم هي الزيادة الواردة في رواية ما بنقل ثقة وتكون في المتن والإسناد وإن اقتصر ظاهر كلامهم على

المتن.

حكم زيادة الثقة و نماذج منها

يذكر ابن بركة مسألة نجاسة سؤر الكلب والدليل لمن قال بتنجيسه وهو الحديث المروي من طريق أبي هريرة عن النبي لو أنه قال: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات أولاهن وأخراهن بالتراب) (7)، ثم يذكر الزيادة المروية من طريق ابن المغفل ( … و الثامنة بالتراب) (8)، ويعلّق بعدها

(1) ابن بركة، الجامع 17/ 1.

(2)

الكندي محمد بن ابراهيم بيان الشرع، 17/ 1.

(3) العوتبي، الضياء، 253/ 2

(4) الكندي، المصنف، 40/ 1.

(5) الخليلي سعيد بن خلفان كرسي أصول الدين، (مخ)، ص 122.

(6)

السالمي، شرح الطلعة 27/ 2.

(7) تقدم تخريج هذا الحديث ص 372.

(8) تقدم تخريج هذا الحديث ص 372.