علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

علوم السنة عند الإباضية

549

قائلا: " والزيادة عند أصحاب الحديث معمول بها إذا صحت في أحد الخبرين كانت فائدة (1). عندهم

ويذكر ابن بركة في خبر صدقة الفطر: (أن النبي لو أوجب صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى من (المسلمين) (2) ثم يقول: "ومن طريق محمد بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تمونون (3) (4) وكان هذا الخبر على الأول، والزيادة مقبولة في الأخبار والأخذ بها أوجب (5)، ويقول فـ موضع آخر مبينا حكم الزيادة في الخبر ومعللا قبوله الزيادة في أحد الأخبار: "لأن الأخذ بالخبرين بما فيهما من الزيادة أولى من إسقاط أحدهما (6).

زائدا

ويذكر التلاتي بعض قيود قبول الزيادة في الحديث ومنها أن الزيادة تخرج عن زيادة الكذب فإن هذه، مردودة، وضابط الزيادة المقبولة أن يرويها العدل، فإن رواها ونقلها راو عدل ثقة قبلت وعمل بها إلا إذا دلت قرينة على ضعفها، واطلع على أمر خارج عنها دال على سقوطها؛ فعندئذ لا تقبل (7).

(1) ابن بركة، الجامع، 1/ 397 - 398. (2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، 547/ 2 (1433) وابن حبان في صحيحه، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر، 94/ 8 (3301) وأبو داود في سننه، كتاب الزكاة، باب من لم يؤدي صدقة الفطر …

(1611) 112/ 2

(3) مانَه يَمُونُه مَوْناً إِذا احتمل مئونته وقام بكفايته، وعن ابن السكيت: مانَ الرجلُ أَهله يَمُونُهُمْ مَوْناً و مَنُونةً: كفاهم وأنفق عليهم وعالهم وقال ابن الأعرابي: التَّمَوْنُ كثرة النفقة على

العيال. ر: ابن منظور، مادة، مون لسان العرب، 425/ 13 (4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب إخراج زكاة الفطر بنفسه، 161/ 4 (7471) والدارقطني في سننه، كتاب زكاة الفطر، 140/ 2 (11)، 141/ 2 (12)

والشافعي في مسنده، كتاب الزكاة 93/ 1.

(5) ابن بركة، الجامع، 31/ 2 – 32.

(6)

ابن بركة، الجامع، 621/ 1.

الثلاثي، رفع التراخي، (مخ)، ص 202.