علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

551

علوم السنة عند الإباضية:

الزيادة، أو أنه واقع في الوهم، فلو أن جماعة كبيرة حضرت المجلس، ولا تقضي العادة باجتماعهم على الغفلة عن رواية تلك الزيادة فيرويها واحد من بينهم فالعادة هنا تقضي بغفلة ذلك الواحد من دون الجماعة (1).

ويذكر السالمي خلاف العلماء في مسألة قبول زيادة الثقة إلى أقوال ثلاثة: القول بقبولها مطلقا بشرط أن يكون الراوي ثقة، ونسبه إلى

الجمهور (2).

القول بعدم القبول بها، ونسبه إلى بعض أهل الحديث (3).

(1) السالمي، شرح الطلعة، 27/ 2.

(2) فصلت بعض المصادر الحديث عن زيادة الثقة وأوردت أقوالا عدة ذهب إليها العلماء من المحدثين والأصوليين سواء ما أفاد القبول المطلق أو الرفض المطلق أو القبول المقيد، وفى القبول المقيد ذكر جملة من قيود القبول انظر منها الخطيب الكفاية، 424/ 1 وما بعدها، ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 85 - 88، ابن رجب شرح علل الترمذي، 635/ 2 وما بعدها، الشيرازي، التبصرة، ص 321 - 325، الغزالي، المستصفى، 133/ 1. يقول النووي في المجموع: " قد تقرر وعلم أن المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أصحاب الحديث والفقه والأصول قبول زيادة الثقة". ر: النووي محي الدين يحيى بن شرف

(3)

(1565/ 972) المجموع شرح المهذب، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1997 م، 214/ 4. ذكرت بعض المصادر قول من قال بعدم اعتبار زيادة الثقة وأن التفرد علة من العلل، ونسب ابن كثير القول بردّها إلى أكثر المحدثين، وفي كلامه نظر؛ وذلك لتصريح ابن الصلاح بأن الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث قبلوا زيادة الثقة خلافا لمن ردّها من المحدثين، فهذا يدل على أن البعض من المحدثين ذهب إلى ردّها وقبلها جمهورهم المعرفة مزيد من التفصيل حول قول من قال بردها ر ابن کثير عماد الدين أبي الفداء (1373/ 774)، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، شرح أحمد محمد شاكر تحقيق وتعليق ناصر الدين الألباني، علي بن حسن الأثري الحلبي، ط 1، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض السعودية، 1415 هـ، 190/ 1، ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 85، ابن رجب، شرح علل الترمذي، 635/ 2، الزرعي ابن القيم أبو عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب (1351/ 751)، حاشية ابن القيم، ط 2، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1415 هـ،

6

187/ 1.1995