علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

علوم السنة عند الإباضية

557

وقد ذكر محمد المطهري أقسام الضعيف، وهي كما عددها المرسل والمنقطع، والمعضل، والمدلس والمعلل، والمضطرب، والمقلوب، والشاذ، والمنكر، والمتروك، وهذه الأقسام عدها الإباضية ضعيفة وإن لم نجد ترتيبها من حيث هي أقسام للضعيف ماعدا المرسل وقد تقدم خلافهم حوله، وسبق ذكر رأي محمد المطهري في المرسل وأنه ذهب إلى تضعيفه تبعا لمنهج المحدثين (1).

ويذكر القطب اطفيش أنّه من أنواع الضعيف المهمل، ويحدّ المهمل بأنه ما روى من غير العدل (2)، قال: " ويسمّى المردود (3)، وأكد على أن الضعف تارة يكون في السند وتارة يكون في الكلام المروي (4).

ويذكر السالمي واطفيش المُضعَف ويعرفانه بأنه ما لم يُجتمع على ضعفه، بل في متنه أو سنده تضعيف لبعضهم وتقوية للبعض الآخر (5)، قال اطفيش:" وهو

أعلى من الضعيف"

حكم الضعيف:

(6)

نجد أول ذكر للضعيف وحكمه في التراث الإباضي عند أبي عبيدة مسلم بن كريمة، إذ يكشف لنا عن احتجاجه بالضعيف في الرغائب، ويروي في ذلك رواية عن ابن عباس يقول فيها: بلغني عن ابن عباس أنه قال: من بلغه حديث في الرغائب والفضل في العمل، واجتهد فيه؛ فإن كان الحديث كما بلغه كان له أجران، وإن كان الحديث على غير ما بلغه كان له أجره على نحو ما بلغه، لأن الله لا يضيع أجر المحسنين فلا يذهب أجر اجتهاده في بدعة (7)،

(1) المطهري، فتح المغيث، ص 188.

،

اطفيش كتاب جامع الشمل، ص 427

وهكذا.

(3)

(4)

(5)

(6)

م. س، ص 427.

م. س، ص 415.

السالمي، شرح طلعة الشمس 50/ 2، اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 414.

اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 414.

1 (7)

) أبو عبيدة: مسائل أبي عبيدة (مخ)، 5 و.