علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

علوم السنة عند الإباضية

559

وذكر القنوبي الخلاف في الاحتجاج به في الوعظ والرغائب؛

- فقد قيل بعدم الاحتجاج به وصوب هذا القول وقال "وهو قول البخاري ونسب إلى مسلم و ..... وإليه ذهب بعض المتأخرين كأحمد شاكر وهو الصواب (1)، وهو قول يحسن العمل به الآن لبلاء التساهل الذي عمّ الأمة اليوم، وحاجتها إلى ما يقوي دينها، وأن تبنى كل أعمالها على القوي

الثابت.

كثير، بيروت، لبنان، 1413 هـ، 1992 م، 65/ 1، السيوطي، تدريب الراوي 299/ 1 القاسمي، قواعد التحديث، 113/ 1 - 114.

القول الثاني: أنه يعمل به مطلقاً، قال السيوطي في موضع من كتابه:" وقيل يعمل به مطلقا وتقدم عزو ذلك إلى أبي داود وأحمد وأنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال". ر: السيوطي، تدريب الراوي، 299/ 1

القول الثالث يعمل به بشرط أن لا يرد خلافه، وقد ذكر ابن رجب الحنبلي أن أحمد بن حنبل حين ذهب إلى الاحتجاج بالمرسل بنى احتجاجه على قاعدة معروفة عنه وهي العمل بالحديث الضعيف ما لم يرد خلافه، وهذا القول عزي أيضا إلى أبي داود ومرجع ذلك أن أبا داود وأحمد يريان الضعيف أقوى من رأي الرجال. ر ابن رجب شرح علل الترمذي، 192/ 1، القاسمي، قواعد التحديث، 113/ 1 - 114،

القول الرابع: يعمل به في الفضائل بشروط، وهو القول المعتمد عند عدد من الأئمة نسب إلى عبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك، وحكاه الحاكم عن أبي زكريا العنبري، ونقل عن أحمد ما يدل عليه، ولا يتسع المقام لبيان كامل الشروط وذكر أصحابها. فليراجع الأمر في مواضعه، ومنها بحث نفيس لأبي الحسنات اللكنوي في الأجوبة الفاضلة حول قبول الضعيف في الفضائل، وقد فصل في الموضوع وذكر الشروط في ذلك. ر: اللكنوي أبو الحسنات محمد بن عبد الحي (1887/ 1304)، الأجوبة الفاضلة في الأسئلة العشرة الكاملة، تعليق عبد الفتاح أبو غدة، ط 3، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، 1414 هـ، 1994 م، السيوطي، تدريب الراوي 298/ 1 وما بعدها القاسمي، قواعد التحديث، 113/ 1 - 114. (1) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 20.