علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

علوم السنة عند الإباضية:

560

- وقيل يجوز العمل به وروايته في الفضائل بشرط أن لا يكون موضوعا (1)، وقد قدمت أنه قول أبي عبيدة ومال إليه اطفيش.

- وقيل تُشترط في الاحتجاج به شروط منها: عدم كونه موضوعا،

(2)

وأن يندرج تحت أصل عام، وأن لا يعتقد العامل به أنه ثابت عن الرسول (2).

المبحث الثاني الحديث الشاذ والمنكر:

تعريف الحديث الشاذ (3):

جاء لفظ شاذ اسم فاعل من شذ عنه يَشذَّ و يَشُذُّ بالضم والكسر شُذوذاً بمعنى انفرد عن الجمهور وندر، فهو شاذ، وسَمَّى أهل النحو ما فارق عليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا (4)، يقول البرادي" والشواذ أي: الأمر

(1)

(2)

(3)

م. س، ص 20.

م. س، ص 20.

اشتهر عند علماء مصطلح الحديث تعريفات ثلاثة للشاذ

هي:

تعريف الشافعي: إذ نقل عنه أن ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره إنما الشاذ من الحديث أن يروي الثقات حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم". قال ابن الصلاح أو انفرد به من ليس له من الضبط والثقة ما يجبر تفرده. تعريف أبي يعلى الخليلي وذكر أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به شيخ ثقة

كان أو غير ثقة.

الشاذ تعريف الحاكم: هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل متابع.

ر: الخليلي أبو يعلى الخليل بن عبد الله القزويني (1054/ 446)، الإرشاد، تح: محمد سعيد عمر إدريس، ط 1، مكتبة الرشد الرياض السعودية، 1409 هـ، 176/ 1، الخطيب، الكفاية،

6

141/ 1، الحاكم، معرفة علوم الحديث، 119/ 1، ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 76 - 77، ابن جماعة المنهل الروي، ص 50، السيوطي، تدريب الراوي،232/ 1، ابن حجر، نخبة الفكر، 229/ 1.

ابن منظور، لسان العرب مادة شذ،3،/494، الرازي مختار الصحاح،1/ 140.