علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨١علوم السنة عند الإباضية
561
القليل، وشدّ بالدال الموسومة بمعنى قل (1) وهذا المعنى اللغوي واضح الأثر في الإطلاق الاصطلاحي
ونجد أن الإباضية استخدموا لفظ الشاذ بمدلوله الاصطلاحي في فترة مبكرة، فعبد الله بن عبد العزيز يقول: "إن الأحاديث التي كانت مشهورة بين الصحابة والتابعين هي التي يجب أن تعتمد أما الشواذ فينبغي ألا تؤخذ بعين الاعتبار (2)، ويرد مثل هذا عند أبي المؤرج إذ يعلق على المسألة بقوله:" ولا يترك ما اجتمعوا عليه من سنة الصيام … لرأي ولا لحديث شاذ (3).
ويبين أبو المؤثر في تعليقه على مسألة من المسائل، أنه علمها من القرآن والسنة وآثار المسلمين المجتمع عليها غير الشاذة، وأن الشاذ من الآراء والرواية
والأقوال غير معمول به
(4)
ويُسأل أبو العباس بن بكر عن الرواية الشاذة فيمثل لها برواية انفردت وخالف فيها صاحبها ما رواه الناس وذكروه وقالوا به ونقلوه (5)، ويعبر أبو يعقوب الوارجلاني عن الشذوذ بانفراد أحد الرواة بخبر فيقول: وأما الشذوذ فأخبار ترد عن عالم من وجه شاذ، وقد كانت له تلامذة فلم يرو ذلك الخبر أحد غير
الراوي" (6).
(1)
ذلك
ويعرف الشماخي الشاذ بأنه: " ما قلت رواته (7)، ويجري التلاتي على تعريف
البرادي، البحث الصادق (مخ)، ص 12 ظ. (2) الزواري أبو زيدت عبد الرحمن بن سليمان (مجهول) التاريخ الديوان المعروض من قول قتادة، كتاب أبواب البيوع، (مخ) ضمن مجموع جمعه عبد الرحمن الزواري، المكتبة البارونية، جربة، تونس، رقم،111 صورة لدى الباحث، ص 5
(3) أبو المؤرج، كتاب الصيام روايات أبي المؤرج وغيره، (مخ)، ص 39.
(4) الكندي أبو عبد الله، بيان الشرع، 144/ 28.
(5) الفرسطائي أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، كتاب الألواح، (مخ) ص 5 ظ.
(6) الوارجلاني، العدل، 144/ 1.
(7) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 442.