علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨٢علوم السنة عند الإباضية
562
قلت أي:
الشماخي فيقول في شرحه عبارة الشماخي " و الخبر الشاذ هو خبر، قلت ندرت رواته: أي ناقلوه (1)، وقد جاء تعريفا الشماخي والتلاتي مستوحيين من أحد معاني الشاذ اللغوية لكنّه في تقديري غير دال على المدلول الاصطلاحي، ولعل كلام الوارجلاني وإن جاء طويلا وليس على شكل تعريف موجز - دال على المعنى الاصطلاحي أكثر منهما.
ويعرف اطفيش الشاذ بأنه: " ما انفرد به الراوي مخالفا لما رواه من هو أحفظ
منه" (2).
وعرفه السالمي بقوله:" الشاذ ما قلت رواته وينقسم إلى غريب وعزيز
وفرد (3)
يقول أبو مالك المالكي (من الرجز:
11
وَالشَّاذُ قِيلَ هُوَ مَا يَقِـ
رِوَايَةَ لُو صَحَ فِيهِ النَّقْلُ (4)
وعرفه القنوبي بقوله: " والشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه بحيث لا
يمكن الجمع بينهما (5).
تقسيم الحديث الشاذ:
يقسم
الشاد
في
(6)
آخر
إلى شاذ في المتن وشاذ في السند، ويعرف محمد المطهري الشذوذ
السند بأنه ما رواه الفرد بسنده مخالفا لما رواه من هو أوثق منه بسند
(1) التلاتي رفع التراخي، (مخ)، ص 193. (2) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 417. (3) السالمي، شرح طلعة الشمس، 50/ 2.
(4) المالكي، موارد الألطاف، ص 37.
(5)
القنوبي
، مقدمات في علوم الحديث، ص 13.
(6) المطهري، فتح المغيث، ص 218.