علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩علوم السنة عند الإباضية
569
ويذكر السالمي في منظومته تعريفا وفي الشرح تعريفا أخر يقول في النظم (من
الرجز):
وَمُنْكَرُ الحَدِيثِ مَالا يقبلُ
ويقول في الشرح المنكر الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه فلا متابع له ولا شاهد (2)، ويمثل له السالمي بحديث (3) أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: (كلوا البلح بالتمر) (4).
السيوطي، تدريب الراوي، 238/ 1 - 239، القاسمي، قواعد التحديث، 131/ 1، الآبادي محمد شمس الحق العظيم (1911/ 1329)، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ط 2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995 م، 290/ 1 وللسخاوي كلمة مبينة للمنكر ومفرقة بينه وبين الشاذ يجدر ذكرها إذ يقول: "إن
المقبول فهذا أحد الشاذ،
قسمي
6
الصدوق إذا تفرد بما لا متابع له فيه ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في فإن خولف من هذه صفته مع ذلك كان أشد في شذوذه، وربما سماه بعضهم منكرا، وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط فهذا القسم الثاني من الشاذ.
وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو الضعف في بعض مشائخه خاصة أو نحوهم ممن لا يحكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده بما لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد إطلاق المنكر لكثير من المحدثين كأحمد والنسائي، وإن خولف مع ذلك فهو القسم الثاني من المنكر، فالحاصل أن كلا من الشاذ والمنكر قسمان يجتمعان في مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة، ويفترقان في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق غير ضابط والمنكر راويه ضعيف لسوء حفظه أو جهالته أو نحو ذلك". ر: السخاوي محمد بن عبد الرحمن (1496/ 902)، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، مطبعة لكنو، الهند،
1303 هـ، ص 162.
(1)
اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 417.
(2) السالمي، شرح طلعة الشمس، 50/ 2.
(3)
م. س، 50/ 2.
(4) لفظ الحديث عن عائشة قالت: (قال رسول الله له كلوا البلح بالتمر كلوا الخلق بالجديد فإن الشيطان يغضب ويقول بقي ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد أخرجه الحاكم في