علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

علوم السنة عند الإباضية:

574

وهذا التعريف الذي عرف به المطهري التدليس تعريف شهير بين (2) علماء مصطلح الحديث أورده القنوبي أيضا وذكر معه تعريفات أخرى نذكر أولها فقط لضيق المقام:

رواية الراوي عمّن سمع منه ما لم يسمعه منه موهما أنّه سمعه منه بصيغة تحتمل السماع وعدمه" (3).

وأما حكم تدليس الإسناد فمختلف فيه فمن المحدثين والفقهاء من جعله جرحا، ومنهم من قال تقبل روايته (4)، قال المطهري: " والصحيح التفصيل؛ وأن ما رواه المدلّس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع والاتصال فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو سمعت وحدثنا وأخبرنا وأشباههما فهو مقبول محتج به (5).

تدليس الشيوخ والتعريف الذي عرفه به المطهري (هو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا

يعرف (6)

وعرفه القنوبي بقوله: " وهو أن يسمّي المدلّس شيخه أو يصفه بغير ما شهر به فيتبادر إلى الذهن خلافه قال: " وحكمه أن ينظر في مقصده فإن كان حسنا ولم تكن فيه مضرة لأحد قبل، وإن كان مقصده خبيثا كإيهام ونحوه لم يقبل (1).

(1) محمد المطهري، فتح المغيث، ص 200.

(2)

وهو تعريف ابن الصلاح لتدليس الإسناد ر ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 73.

:

(3) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 32، وأنظر

(4) راجع أقوالهم في: ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 74 - 76، ابن رجب، شرح العلل، 586 - 583/ 2، الفسوي أبو يعقوب يوسف بن سفيان (891/ 277)، المعرفة والتاريخ، تح:

خليل المنصور، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1419 هـ، 1999 م، 13،94/ 3. (5) محمد المطهري، فتح المغيث، ص 202. محمد المطهري، فتح المغيث، ص 201، وانظر هذا التعريف في: ابن الصلاح، علوم

الحديث، ص 74.