علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

علوم السنة عند الإباضية

575

وهناك أقسام أخرى للتدليس ذكرها المطهري والقنوبي وذكرا تفصيلاتها كتدليس السكوت والقطع وتدليس التسوية (2)، لا يتسع المقام لعرضها، وذلك لأنّ

موضوع المصطلح برمته لا يمكن طرحه في فصل واحد فقط.

الحديث المنقطع:

عرف ابن بركة المنقطع وسماه أخبار المقاطيع بقوله أن يروي الرجل الخبر عن النبي فيسقط في الوسط رجلا فلا يذكره في إسناده، فإذا ترك الرجل انقطع الخبر إلى حيث ترك الرجل (3)، وجرى على تعريفه من بعده بعض المشارقة كأبي عبد الله الكندي والعوتبي وغيرهما (4).

- وعرفه أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر بأنّه إسقاط راو من سند قبل الوصول إلى التابعي" (5).

وعرفه التلاتي بأنه: " ما سقط منه راو واحد غير الصحابة" (6).

وعرفه اطفيش بأنه: ما سقط منه راو فأكثر ثم قال: " ولا حد للأكثر، فإن توالى السقوط سمي منقطعاً من موضع، وإلا سمي منقطعا من موضعين أو من ثلاثة أو أكثر، وسواء كان الساقط صحابياً أو تابعياً أو غيرهما (7)، وبمثل تعريف

(1) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 34.

ر المطهري، فتح المغيث، ص 203 وما بعدها القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 33 وما بعدها، وانظر أيضا تفصيلات أقسام التدليس ومراتب المدلسين عند علماء المصطلح في العلائي، جامع التحصيل، 97/ 1، العسقلاني ابن حجر أحمد بن علي (1449/ 852)، طبقات المدلسين تح عاصم بن عبد الله القريوتي، ط 1، مكتبة المنار، عمان، الأردن، 1403 هـ، 1983 م، 13/ 1 إلى آخر الكتاب حيث عرض مراتبهم وأحكامهم. (3) ابن بركة، الجامع 17/ 1. ار: الكندي أبو عبد الله بيان الشرع، 17/ 1، العوتبي، الضياء، 253/ 2.

(4)

(5) اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 410.

(6) الثلاثي، رفع التراخي، (مخ)، ص 189. (7) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 410.