علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

علوم السنة عند الإباضية

577

أعْضَلَ الأمر اشتدَّ وغَلُظَ واسْتَغلق، وأمر مُغضل لا يهتدى لوجهه، والمُعْضلات الشدائد (1)، ولعل تكرر الانقطاع أعضل الحديث وغَلَّظَ الإشكال فيه، فصار صورة من صور الأمر المُعضل الذي لا يهتدى لوجهه؛ فلذلك سمّي الحديث بالمُعْضَل، ويقول اطفيش: " وسمّى مُعْضَلا لأنّ الراوي مال عن الحديث ميلاً كثيراً بسبب ما اسقط من سنده فأعضله؛ أي كأنه عطله ومنعه (2)

وقد عرفه عمرو التلاتي بقوله: " المُعضل بفتح الضاد وهو ما سقط منه راويان فأكثر (3).

وعرفه اطفيش بأنه ما سقط منه راويان أو أكثر ويشترط توالي السقوط (4)، وجاء تعريف السالمي مثله وبعبارة أوجز: " ما سقط من رواته اثنان فأكثر مع وعرفه القنوبي بهذا التعريف نفسه

التوالي"

، (5)

(6)

وعرفه اطفيش أيضا في كتاب وفاء الضمانة فقال: " والمُعضل ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر مع التوالي

(7) "

وعرفه المطهري بأنّه: "ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا بشرط التوالي (8). والفرق بين المنقطع والمُعْضل كما يقول اطفيش أن الانقطاع إذ توالى فهو معضل وإن لم يتوال فمنقطع؛ وعليه فالمنقطع أعم مطلقاً من المُعْضل؛ وذلك

الخطيب، الكفاية، 21/ 1، الحاكم، معرفة علوم الحديث، 36/ 1، ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 59، ابن جماعة المنهل الروي، ص 57، السيوطي، تدريب الراوي، 211/ 1 (1) ابن منظور، لسان العرب 452/ 11، الرازي مختار الصحاح، 184/ 1. (2) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 410.

(3) التلاقي رفع التراخي، (مخ)، ص ص 191 - 192.

(4) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 410.

(5) السالمي، شرح طلعة الشمس، 52/ 2. (6) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 21. (7) اطفيش، وفاء الضمانة 15/ 1.

(8) محمد المطهري، فتح المغيث، ص 198.