علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٩٨

علوم السنة عند الإباضية

578

لانفراده في سقوط راو واحد وفي سقوط راويين على غير التوالي، فكل مُعْضَل منقطع ولا عكس (1)، يقول المطهري:" وهو لقب لنوع خاص من المنقطع، فكل مُعْضَل منقطع، وليس كل منقطع مُعْضَلا" (2).

وجعلهما السالمي من المرسل وأعطاهما حكمه عنده، يقول السالمي:" فهما من نوع المرسل والصحيح قبولهما (3)، وقد نهج السالمي فيه نهج الفقهاء فمن الفقهاء من سمّى المعضل مرسلا (4).

وجعلهما أبو عبيد السليمي فرعا عن المرسل: "فإن كان المرسل من تابع التابعين فهو منقطع، وإن كان من بعد تابع التابعين فهو مُعْضَل (5).

ويلحق المعضل من حيث حكمه الخلاف السابق في المُعْضل، بل المُعضل أسوأ حالا من المنقطع، وإذا كان الانقطاع في موضع واحد أسوأ حالا، فانقطاعه

(1) اطفيش - كتاب جامع الشمل، ص 410 - 411.

(2)

محمد المطهري، فتح المغيث، ص 198. (3) السالمي، شرح طلعة الشمس، 52/ 2

(4) نقل بعض أئمة الحديث تسمية الفقهاء للمعضل مرسلا وعزا ابن الصلاح إلى الخطيب تسميته له في بعض كلامه مرسلا لكن لم يذكر موضعه، ولم أقف على قوله، وما تقدم ذكره عن الخطيب في حدّ المعضل وجعله له أخفض من المرسل، غير أن غير ابن الصلاح أيضا عزا مثل هذا القول إلى المتقدمين ر ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 60، ابن جماعة، المنهل الروي، ص 47، السيوطي، تدريب الراوي، 211/ 1.

وللعلائي كلمة يحسن إيرادها يمكن أن يُتَعقب بها ابن الصلاح يقول فيها:" وأما المعضل وهو ما سقط من إسناده رجلان فأكثر فهو والمرسل سواء عند الحنفية وإمام الحرمين ومن تابعه وعند الجمهور هو أخص من المنقطع والمرسل، فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا، ومن قصر المرسل على ما سقط منه الصحابي فقط دون ما إذا سقط ذكر الصحابي والتابعي كما حكاه الخطيب عن أكثر أهل الحديث فهما عنده أعني المرسل والمعضل متباينان لا يُطلق أحدهما على الآخر والله أعلم ر: العلائي أبو سعيد،

جامع التحصيل، 32/ 1.

(5) السليمي، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 126.