علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٠11
علوم السنة عند الإباضية
و المعلول ما دخله قدح في بعض رواته (1).
580
وعرف المطهري العلة وذكر أنّها في اصطلاح المحدثين (2):"لسبب غامض خفي يقدح في الحديث مع ظهور السلامة منه (3).
وجاءت عبارة القنوبي بأنّ العلة: الشيء خفي يقدح في صحة الحديث وظاهر
الحديث السلامة منه (4).
من أسباب العلة وأنواعها
يكشف لنا الوارجلاني عددا من الأسباب التي تؤدي إلى العلة والوهم والضعف في الحديث بصورة مجملة؛ فمنها العوارض التي يتعرض لها العدل فإنّه وإن كان صالحاً لحمل الأخبار في حال من الأحوال قد يأتي عليه حال لا يحسن حملان الحديث وتأويله وتصريفه، وأيضاً بما كان من كبر السن والنسيان والذهول والضعف، والتأويل الذي يخرجه من الدين، والانتصار لمذهبه، ويكون أعرابيا من أهل البوادي ليس له طول دراية بالفقه وما يتعلّق به من الأحكام، وبالوهم في الحديث، وسماع بعض أي من الرواية وفوات بعض
ويذكر اطفيش أنواعا من العلل بصورة مجملة مركزة مثل: "مخالفة راوي الحديث غيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عددا، أو تفرده وعدم المتابعة عليه مع قرائن منه على وهمه في وصل مرسل أو رفع موقوف أو إدراج حديث في
(1) اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 419. (2) تعريف الحديث المعلل بأنه ما اطلع فيه على علّة تقدح في صحته مع ظهور السلامة هو تعريف ابن الصلاح، وجرى عليه علماء المصطلح من بعده ر: ابن الصلاح، علوم الحديث ص 90 ابن جماعة، المنهل الروي، ص 52، السيوطي، تدريب الراوي 252/ 1، القاسمي
قواعد التحديث، 131/ 1.
(3) المطهري، فتح المغيث، ص 205.
(4) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 13
(5) الوارجلاني، العدل، 155/ 1