علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

علوم السنة عند الإباضية

581

حديث، أو لفظة ما أو جملة ليست من الحديث أدرجها فيه، أو وهم بإبدال أو ضعيف بثقة " (1).

ويمثل اطفيش للعلة الواقعة في المتن أو في الإسناد، فمثال العلة الواقعة في المتن (2): حديث مسلم من جهة الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه أنّه قال: صليت خلف النبي لا وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها) (3).

وذكر اطفيش أن الشافعي قرأ بالبسملة، وأما غيره فعدّها زيادة، لكن كثيرا من الرواة اتفقوا على أنّ الاستفتاح بالحمد لله رب العاملين، ولم يذكروا البسملة (4)،

(1)

(2)

اطفيش، کتاب جامع الشمل، ص 419.

م. س، ص 419.

(3) هذا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة، 299/ 1 (399). (4) رواية البخاري: عن قتادة عن أنس أنّ النبي وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة ب الحمد الله رب العالمين) أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير، 259/ 1 (710) وابن الجارود في المنتقى، باب صفة صلاة رسول الله … 55/ 1 (181) والبيهقي في السنن الكبرى، في جماع أبواب صفة الصلاة، باب افتتاح القراءة في الصلاة، 51/ 2 (2244).

قال البيهقي معلقا على هذه الرواية بعد تخريجها وهذا اللفظ أولى أن يكون محفوظا، فقد رواه عامة أصحاب قتادة عن قتادة بهذا اللفظ، منهم حميد الطويل وأيوب السختياني وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وغيرهم. ر: البيهقي، السنن الكبرى موضع التخريج السابق.

قال أبو الحسن الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس، قال الشيخ رحمه الله: وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثابت البناني عن أنس بن مالك، وكذلك رواه أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها عن النبي كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين" وقال معلقا على رواية مما ثلة بعدها برقم (2245): قال الشافعي يعني يبدؤون بقراءة أم الكتاب قبل ما يقرأ بعدها والله أعلم، ولا يعني أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم".