علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٨علوم السنة عند الإباضية
الحديث المضطرب
588
(1)
ورد الوصف بالاضطراب للأحاديث عند الكدمي في قوله:" إن الأخبار في القسامة مضطربة، ونفاها بعضهم وحد اطفيش المضطرب بأنه: ما اختلط به الرواة فيرويه بعض على وجه،
وبعض على وجه آخر (2)، وبمثل هذا التعريف عرفه أبو عبيد السليمي (3).
ويعرفه المطهري باصطلاح أهل الفن بأنه الحديث الذي يروى من قبل راو
(5)
واحد، أو رواة متعددين على أوجه مختلفة متساوية، لا يمكن الترجيح بينها" (4). يقول اطفيش: " وقد يكون الاضطراب في المتن وقل أن يوجد مثال سالم، قيل كحديث نفي البسملة إذ زال الاضطراب عنه بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر وأما حكم المضطرب فإنه ضعيف؛ إذ الاضطراب سواء كان في السند أو في المتن موجب للضعف، لأنه مشعر بعدم ضبط الرواي (6)، ويستثني محمد ا، المطهري من ذلك حالة واحدة، وهي وقوع الاختلاف في اسم الراوي أو اسم أبيه أو نسبته، بشرط أن يكون الراوي ثقة؛ فإنه يحكم للحديث بالصحة، ولا يضرّ الاختلاف فيما ذكر مع تسميته مضطربا؛ وذلك لورود أحاديث كثيرة في
الجنة فإن الله ينشيئ لها خلقا، كذا في صحيح مسلم، وقيل هذا وهم من الراوي". ر: العيني، عمدة القاري، 137/ 25. الكدمي، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 316/ 5، الاستقامة، 112/ 1.
(2) اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 429.
(3) السليمي، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 125.
(4) المطهري، فتح المغيث، ص 210. وانظر تعريفه في: ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 93 - 94، ابن جماعة، المنهل الروي، ص 52، السيوطي، تدريب الراوي، 262/ 1،
القاسمي، قواعد التحديث 132/ 1
(5)
(6)
اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 429 - 430.
:ر، اطفيش كتاب جامع الشمل، ص 430، المطهري، فتح المغيث، ص 210