علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩علوم السنة عند الإباضية:
589
الصحيحين بهذه الصفة، وقد جرى العمل بها (1)، وهذا الذي استثناه نص عليه بعض علماء الحديث (2).
وقد عد أبو سليمان أحمد بن حمد الخليلي حديث الرؤية مضطربا، فهو من أمثلة الأحاديث المضطربة المشكلة (3).
الحديث المتروك:
حد اطفيش المتروك: بأنّه الذي لا يعول عليه من حديث غير العدل ومن شهر بالكذب أو بكثرة السهو ومن كان دون العدالة وليس مجهولا، فحديثه متروك (4). ويذكر المطهري أنه يسمّى المطروح، والترك والطرح بمعنى واحد وهو الإسقاط والإبطال، ويعرفه بأنّه الحديث الذي يرويه متهم بالكذب في الحديث النبوي، أو كذاب في كلامه، أو من ظهر فسقه بالقول أو بالفعل، أو من كثر فحشه وغلطه، أو كثرت غفلته أو جهالته أو بدعته، فحدّث على خلاف المعروف عن النبي (5)
(1) المطهري، فتح المغيث، ص 210.
(2) قد يجتمع الاضطراب والصحة ويقع الاختلاف في اسم رجل واحد أو أبيه أو نسبته ونحو ذلك ويكون ثقة فالحديث يحكم فيه بالصحة، قال الزركشي: "قد يدخل القلب والشذوذ والاضطراب في قسم الصحيح والحسن ر: السيوطي، تدريب الراوي، 262/ 1، القاسمي، قواعد التحديث 132/ 1
(3)
ر السالمي، مشارق الأنوار، تعليقات أبي سليمان الخليلي على مشارق الأنوار للسالمي، 367/ 1، وأنظر مناقشته لهذا الحديث، وإيراد بعض أقوال علماء الحديث واختلافهم فيه في: الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الحق الدامغ ص 55 - 60، وانظر أيضا مناقشة أحاديث الرؤية عند حسن السقاف فقد درسها وفق ضوابط المحدثين وخلص إلى وجود الإشكال فيها. ر السقاف حسن بن علي (معاصر) صحيح شرح العقيدة الطحاوية، ط 2، دار النووي عَمَّان، الأردن، 1419 هـ، 1998 م، ص 586 - 587.
(4)
اطفيش، كتاب جامع الشمل، ص 421.
(5) المطهري، فتح المغيث، ص 226