علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

علوم السنة عند الإباضية

592

الموضوع بالمكذوب أو العكس، وهناك من لا يسمّي الموضوع حديثا أصلا، وفي الحقيقة هو ليس حديثا، لكن تجوزوا في تصنيفه وتسميته.

يذكر اطفيش الموضوع ويبين لنا بعض طرق معرفته، فيصفه بالمكذوب، وأنه

يعرف بركاكة القول أو إقرار الواضع أو قرينة في الراوي والمروي (1).

ويقول مبينا حكمه وسببه: " ويسمّى الموضوع المختلق، وتحرم روايته مع العلم به إلا مبينا والعمل به مطلقاً، وسببه (2) نسيان أو افتراء أو نحوهما (3) ويسمي اطفيش الموضوع في موضع آخر بالمزوّر الذي لا يقبل لأنه وقف على من وضعه، وأنه (4) يعرف أيضا بإقرار واضعه أو بركاكة لفظه وما أشبه ذلك (5)، وفيه تكرار لبعض كلامه السابق.

ويعرف محمد المطهري الموضوع وفق تعريف أهل فن المصطلح بأنه:" الكلام المختلق المصنوع من الكذابين (6).

(1)

اطفيش، کتاب جامع الشمل، ص 420.

(2)

ذكر بعض العلماء أسباب الوضع راجع بيان ذلك وتفصيله في الصنعاني، توضيح الأفكار، 74/ 2، القاسمي، قواعد التحديث، 150/ 1 وما بعدها.

(3)

(4)

م. س، ص 420.

ذكر ابن القيم جملة ضوابط يعرف بها الحديث الموضوع في كتاب نقد المنقول، منها ما يتعلق بتضلع الناقد وسعة علمه، ومنها ما يتعلّق بالحس وتكذيبه للموضوع، ومنها مناقضة الموضوع للسنة الصحيحة أو مصادمته للقرآن، ومنها أنه لا يشبه كلام الأنبياء، وغير ذلك، كما أنه أورد نماذج وأمثلة للموضوع. ر: الزرعي ابن القيم أبو عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب (1351/ 751) نقد المنقول، تح: حسن السماعي السويدان، ط 1، دار القادري، بيروت، لبنان، 1411 هـ، 1991 م، 32/ 1، 41، 48،53، 68.

(5)

م. س، ص 426

(6) المطهري، فتح المغيث، ص 229، وأنظر تعريف الموضوع في السيوطي، تدريب الراوي، 274/ 1، الصنعاني، توضيح الأفكار، 69/ 2 وما بعدها.