علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

علوم السنة عند الإباضية

597

الفصل الرابع الحديث المشترك بين القبول والرد:

المبحث الأول الحديث المرفوع والموقوف:

الرَّفْعُ: ضدّ الوضع، يقال: رَفَعْته فارتَفَع "، والرفع نقيض الخفض كل شيء، وورد رَفَعَ فلان على العامل رفيعة وهو ما يرفعه من قصته ويبلغها، وبمعنى أذاع خبره، وفي الأثر) كل رافعة رفعت علينا من البلاغ .. ) بمعنى كل جماعة مبلغة تبلغ عنا فلتبلغ (1)، وهكذا فإن المعنى اللغوي موجود في معنى الرفع في الاصطلاح؛ إذ الرفع إلى النبي هو بلوغ بالحديث إليه وتبليغ عنه، وإذاعة للخبر عنه، ورفع للحديث إلى أعلى منازله برفعه إليه.

ونجد ورود لفظ الرفع في التراث الإباضي كالتعبير بالرفع بمعنى البلوغ بالمرفوع إلى الصحابي أو إلى النبي، مثل قول عبد الوهاب بن عبد الرحمن": رفعوا ذلك إلى عمر بن الخطاب (2)، وكقول ابن جعفر: "الحديث، ويعبر ابن بركة بالحديث الذي يرفعه

المرفوع في الرواية، أن النبي صلى الله عليه وسلم

11

(3) "

الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مبينا حكمه (4)، دون أن يعطي تعريفا للحديث المرفوع رغم أنه عرف الموقوف كما سيأتي.

ويعرف اطفيش المرفوع "بأنه ما أضيف إلى النبي خاصة قولا أو فعلا ويدخل فيه المتصل والمنقطع والمرسل" قال: " كذا قال ابن الصلاح" (5).

(2)

(3)

(4)

(5)

ويعرفه أبو عبيد السليمي بأنه ما أضيف إليه و قولا أو فعلا (6).

ر ابن منظور، لسان العرب 8/ 131، 129، الرازي، مختار الصحاح 1/ 105. عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم - کتاب مسائل نفوسة، ص 73

ابن جعفر، كتاب الجامع، 89/ 2.

ابن بركة، الجامع، 26/ 1.

اطفيش، جامع الشمل، ص 415 وأنظر التعريف عند ابن الصلاح في: ابن الصلاح، علوم

الحديث، ص 45.

(6) السليمي، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 123.