علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٢٣علوم السنة عند الإباضية:
603
جمهور
الأمة (1)،
وفي تقديري يكون هذا من قول الصحابي وقد سبق
تفصيل مسالة حجية قول الصحابي في فصل الصحابي.
ما لا يمكن عده من قبيل الرأي، كما أنّه ليس له دخل
بالإسرائيليات، فهذا حكمه الرفع حتى لو كان الصحابي يروي
الإسرائيليات.
ما كان محتملا الرفع وعدم الرفع مع كونه له دخل بالإسرائيليات، فالحكم أن ينظر فإن كان الصحابي يروي الإسرائيليات فلا يقبل، ولا يحكم عليه بالرفع، وإذا لم يكن يروي عن الإسرائيليات فيقبل. ما كان محتملا الرفع وعدمه ولا دخل له بالإسرائيليات فحكـ
هذا النوع كل حديث على حدة (2).
المبحث الثاني الحديث المقطوع والمتصل والمسند والمسلسل:
يوجد تداخل بين تعريفات المقطوع والمنقطع عند بعض العلماء، وقد سبق ذِكْرُ الخبر المقطوع عند ابن بركة ولكنه عرفه بتعريف المنقطع وقد سبق ذكرُ ذلك في الفصل السابق، و ذكْرُ من جرى بعد ابن بركة على تعريفه (3).
وعرفه الوارجلاني بقوله: "المقاطيع هي كل خبر منقطع في الوسط، وذلك أن يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يره و لم يتصل إسناده، بانقطاع واحد أو اثنين أو أكثر بين الراوي وبين من روى عن رسول الله (4)، وتعريف الوارجلاني جمع بين تعريف المقطوع والمنقطع، فوجود الإشارة إلى التابعي الراوي لكون من
(1)
:
لمزيد من التفصيل في هذه المسألة انظر الصنعاني، توضيح الأفكار، 262/ 1 - 264، الدبوسي، تقويم الأدلة، ص 258، الشيرازي، التبصرة، ص 395 وما بعدها، القاسمي، قواعد
التحديث، 130/ 1
(2) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 27.
(3)
ر الفصل السابق ص.
(4) الوارجلاني، العدل، 144/ 1.