علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٤

علوم السنة عند الإباضية

604

يحدّث عن الرسول هو من لم يره، ولكونه منقطعا بواحد أو أكثر صار ذلك سمّاه الوارجلاني مقطوعا.

منقطعا، ومع

ونجد الملشوطي والسوفي عكس الوارجلاني وابن بركة في مسلك تسميتهما لهذا النوع من الأحاديث، فقد سميا هذا النوع بالمنقطع، وتعريف المنقطع عندهما: هو ما لم يتصل برسول الله، بل بصحابي أو تابعي أو من دونهما (1).

(2) ?

ويأتي تعريف يحيى بن أبي بكر أقرب تعاريف المتقدمين إلى تعريف أهل المصطلح فهو يحدّ المقطوع بأنه الذي ينتهى إلى التابعي ويحدّ الشماخي المقطوع بأنّه: " ما لا يتصل فيه طريق النقل (3)، وجرى على تعريفه الثلاتي فلم يزد على شرح تعريفه (4).

ويعرف اطفيش المقطوع: بأنه ما وقف به على التابعي قولاً أو فعلاً فهو غير المنقطع (5).

ويعرفه السالمي بقوله: "المقطوع" ما جاء عن تابعي من قوله أو فعله موقوفا عليه" (1).

(1) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ (مج)، ص 296، السوفي، السؤالات، (مخ)، ص 247. ويظهر أن إطلاق المقطوع على المنقطع أو العكس مسلك اتبعه بعض علماء الأمة وقد ذكر ابن الصلاح أنه قد استعمله الشافعي وأبو القاسم الطبراني، وأقول إني وجدت إشارة في استعمال ذلك أيضا نقلها الخطيب عن عبد الله بن الزبير الحميدي ر: الخطيب، الكفاية، 290/ 1، ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 47.

(2) اطفيش، جامع الشمل، ص 411.

وأنظر تعريف علماء مصطلح الحديث للمقطوع بأنه ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم في ر ابن الصلاح، علوم الحديث، ص 47، الطيبي، الخلاصة، ص 64، ابن كثير، ابن جماعة، المنهل الروي، ص 42، الباعث الحثيث، 147/ 1.

(3) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 442.

(4)

الثلاتي رفع التراخي، (مخ)، ص 192.

(5) اطفيش، جامع الشمل، ص 411.