علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧علوم السنة عند الإباضية
607
المتن، ولا ذكر فيه مجهول ولا ضعيف ولا مختلف فيه (1)، وهذا التعريف صادق في أكثر حدوده على الحديث الصحيح، وقد تقدّم في حد الصحيح، لكن ما يعنينا فهمه هنا هو عبارة من طريق أو من طرق فكأن الوارجلاني أراد- وكما ذكر بعد التعريف وإن لم يبيّنه بشكل جلي وضع تقسيم للمسند الأحادي على ضربين ضرب نقلته الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و استفاض به الخبر وهو دون المتواتر، وضرب دون المستفيض (2)، وتبع الوارجلاني في مثل هذا الطرح سعيد بن علي الجربي (3).
ويعرف الملشوطي المسند بأنه: " ما رواه الثقات المعروفون فيما بين رسول الله
والسامع له، ولا يُعتبر في ذلك عدد بحال، بل تعتبر العدالة والاتصال" (4). ويقسم السوفي أخبار الآحاد إلى ثلاثة أقسام: مسند ومرسل ومنقطع، ويعرف المسند بأنه: "ما رواه الثقات المعروفون فيما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والسامع له" (5). ويحدّ الشماخي المسند بأنه: "ما اتصل فيه طريق "النقل"، أو " ما اتصل فيه طريق المتن" (6).
ويحدّ الثلاتي المسند بأنه خبر وصل فيه طريق النقل إلى النبي كأن يقال عن فلان عن فلان عن فلان عنه الله أنه قال كذا أو فعل كذا
انه
(7)
ويعرف اطفيش المسند بأنه: "ما" اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه لقال رسول (8)، وهذا التعريف يجمع بين المسند والمتصل.
(1) الوارجلاني، العدل، 142/ 1.
(2)
(3)
م. س، 142/ 1.
الجربي، جوابات سعيد الجربي، (مخ)، ص 28.
(4) الملشوطي، الأدلة والبيان، (مخ مج)، ص 296.
(5) السوفي، السؤالات، (مخ) ص 246. (6) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 439.
(7)
الثلاثي رفع التراخي، (مخ)، ص 190.
(8) اطفيش، جامع الشمل، ص 415.