علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٣٣علوم السنة عند الإباضية
613
ويعرفه اطفيش بأنه "ما" حذف من أول إسناده لا، وسطه مأخوذ من تعليق الجدار لقطع اتصاله (1)، وبمثل هذا التعريف عرفه في وفاء الضمانة (2)، أنه غير حده في موضع آخر بقوله: فإن لم يتصل بأن حذف من أول سنده أو جميعه لا وسطه فمعلّق (3)، فالقطع وفق التعريف الأول في أول السند فقط، والقطع وفق الحد الآخر يمكن أن يكون في الأول أو غيره مما عدا الوسط.
ويعرفه أبو عبيد السليمي بأنّه: ما حذف بعض الرواة في أول سنده (4). ويعرفه محمد المطهري بتعريف أهل المصطلح بأنّه ما حذف من مبدأ سنده واحد فأكثر على التوالي، ويعزى الحديث إلى من فوقه من رواته (5).
ويعرفه القنوبي بأنه: ما سقط منه راو فأكثر على التوالي من أول الإسناد (6) وهو التعريف السابق مع بعض تصرف.
يقول المطهري:" والمعلّق في كتاب البخاري على نوعين: أحدهما ما يكون في موضع آخر من كتابه موصولا، فهو يتصرف في إسناده باختصار، والآخر ما لا
(1)
اطفيش، جامع الشمل، ص 428. وقد أورد ابن حجر في تغليق التعليق رواية رواها عن ابن الصلاح في بيان أصل معناه؛ فكأنه أخذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوه، وذلك لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال، ويعلق ابن حجر بقوله: قلت أخذه من تعليق الجدار وأما أخذه من تعليق الطلاق وغيره فهو أقرب للسببيه لأنّهما معنويان". ر: العسقلاني ابن حجر أحمد بن علي (1449/ 852)، تغليق التعليق، تح: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، ط 1، المكتب
الإسلامي، بيروت، لبنان، 1405 هـ، 7/ 1.
(2)
اطفيش، وفاء الضمانة 16/ 1.
(3) اطفيش، جامع الشمل، ص 412.
السليمي، مشكاة الأصول، (مخ)، ص 124.
(5) المطهري محمد فتح المغيث، 268. وانظر ورود عين هذا التعريف في: القاسـ
قواعد التحديث، 124/ 1،
(6) القنوبي، مقدمات في علوم الحديث، ص 21.