علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٤

علوم السنة عند الإباضية

614

يكون إلا معلّقا فهو يورده بصيغة الجزم، ويستفاد منه الصحة إلى من علق عنه (1). وينقل المطهري عن النووي قوله في حكم المسلسل: "فما كان منه بصيغة الجزم؛ كقال وفعل وأمر وروى وذكر معروفا فهو حكم بصحته من المضاف إليه (2)، ثم يعلق على ذلك بقوله: وعلى كل فعلى المدقق إذا رام الاستدلال به أن ينظر في رجاله وسنده وتخريجه في المستخرجات ليرى صلاحيته للحجة وعدمها، والمحققون من أهل الفن يدرجون المعلقات في المنقطع (3).

إليه (2)،

معرفة الاعتبار والمتابع و الشاهد:

يبين اطفيش أن الاعتبار هو البحث عن الحديث الذي انفرد به راويه وهل هو ثقة (4).

ويفسر المطهري الاعتبار بأن يعمد الباحث أو الناقد إلى حديث لبعض الرواة يظن أنه فرد، فيقوم بتتبع طرقه من مظانّها كالجوامع والمسانيد والأجزاء، هذا التتبع عند علماء الحديث بالسبر (5).

ويسمى

وقد يكون هذا التتبع أيضا لمعرفة ما إذا كان هذا الحديث لفرد قد رواه راو أخر غيره باللفظ أو بالمعنى أم لا، فإذا وجد باللفظ أو المعنى كان للحديث عندئذ أصل يرجع إليه، وإلا كان فردا مطلقا، أو غريبا، وما يجده الناقد قد يكون متابعا وقد يكون شاهدا (6).

يقول اطفيش مبينا عملية التتبع ومعنى التابع والشاهد:" والحكم بالتفرد يكون بعد تتبع طرق الحديث الذي يظن أنّه فرد هل شارك راويه آخر أم لا، فإن وجد

(1)

المطهري، فتح المغيث، 270

(2) انظر ورود كلام النووي في تدريب الراوي: السيوطي، تدريب الراوي، 117/ 1.

(3) المطهري، فتح المغيث، 270

(4) اطفيش، جامع الشمل، ص 429.

(5) المطهري، فتح المغيث، 239.

(6)

م. س، 240.