علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤١علوم السنة عند الإباضية
621
ونجد عند الشماخي تعريفا لأخبار الصحيفة بأنها: " ما يرويه الراوي عن أبيه عن جده، من صحيفة عندهم، كأخبار عمرو بن شعيب وكصحيفة عمرو بن وجرى على تعريفه عمرو التلاتي (2).
حزم
(1)
كانت هذه الوقفة المتقدمة مع الأخبار التي تشترك بين القبول والردّ، وفكرة هذا التشارك أن القبول لا يعتمد على وصفها وحدها ولكن بصفات أخرى تؤثر فيها، وتبعا لهذه الصفات يجري حكم قبولها من عدمه، فما توفرت فيه صفات الصحة
صح.
ويأتي الحديث المرفوع في مقدّمة هذه الأنواع، وقد عبر أئمة الإباضية المتقدمون عن الرفع بمعناه الاصطلاحي، وتدور تعريفاته على ما أضيف إلى النبي، ويحكم له بالحجية في حال صحته، وهناك صيغ تقتضي الرفع وأخرى لا تقتضيه بينوها وذكروها.
أما الموقوف فحدّه عندهم على قولين؛ قيل ما وقف على الصحابي، وقيل ما وقف على الصحابي والتابعي، وقد وجد تعريفه مبكرا؛ فعرفه ابن بركة وجاءت تعريفات المتأخرين آخذة منه ومن تعريفات أهل المصطلح، واختلفوا في حجيته وتصحيحه، فمنهم من صححه وقبله ومنهم من قيد قبوله بقيود وفصل في هذا
القبول.
أما المقطوع فمنهم من جعل مسماه والمنقطع سواء كابن بركة والملشوطي والسوفي، ومنهم من حده بما أضيف للتابع أو للتابعي ومن دونه على قول آخر، والقول الصحيح المعتمد في المذهب تضعيفه وإن أجاز الوارجلاني وسعيد الجربي العمل به، ولعلّ إجازتهما له إذا لم يوجد في المسألة قول غيره.
(1) الشماخي، شرح مختصر العدل، ص 445.
(2)
التلاتي رفع التراخي، (مخ)، ص 193.