علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤٢علوم السنة عند الإباضية
(622
أما المسند أو المتصل فهو معبر عن وصف للإسناد يقتضي تحقق صفة من صفات الصحة لكن لا بد من تحقق باقي صفات الصحة، وقد رأينا التعبير الفني للمسند أو المتصل موجودًا عند أئمة الإباضية المتقدمين، وجاء التعريف بهما عند من جاؤوا بعدهم كالوار جلاني ومن بعده وقد رأينا تداخل النظرة للمسند والمتصل عند بعضهم فجمعناهما في العرض، والاتصال يقتضي الرفع جاءت بعض التعريفات معبرة عن ذلك، وقد استفاد المتأخرون في تعريفاتهم للمسند والمتصل من مدرسة المصطلح استفادة ملحوظة.
لذلك
أما المسلسل والمعلّق والعالي والنازل نجدها أكثر عند المتأخرين فهـ وتعريفاتها مأخوذة من أهل الاصطلاح وقد عزاها العلماء الذين ذكروها إليهم. بقي أن نشير أنا وجدنا ذكرا لأخبار المتن والصحيفة عند المتقدمين فأوردناهما، ومرادهم بأخبار المتن ما صح منها ولذلك صححها من ذكرها، وأما أخبار الصحائف فالذي يظهر أنها المدونة في الصحائف، كصحيفة عمرو بن حزم وصحيفة عمرو بن شعيب، وهذه اختلف فيها علماء الأمة، ولعل من صححها من علماء الإباضية لم يكن وحده الذي صححها والله أعلم.