علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

علوم السنة عند الإباضية

625

بعرضه على القرآن وصحيح السنة والنقد بمخالفة العقل والنقد بمخالفة العقل والحق وصحيح الحقائق المشتهرة، ورأينا معالجة المتن من خلال منهج التأويل والأخذ بالاحتياط معتنى به بشكل واضح في تراثهم. أبرزت الدراسة بعض الدقائق المعتنى بها في النقد عند الإباضية ككون الحكم صحة أو ضعفا هو ظني، واعتبار المجمع على تصحيحه مع غيرهم من أبناء الأمة أعلى أنواع الصحيح إذ أفرزوه بمسمى "المجمع على تصحيحه، ورفض أي صورة مصادمة للكتاب العزيز. أفرز جو الاعتدال الذي اتسم به الإباضية في نشأتهم وتعاملهم مع غيرهم اعتدالا في التلقي والأخذ عن مخالفيهم فلم يوصدوا باب الأخذ من غير طرقهم كما فعلت بعض الفرق ومال منهجهم إلى تغليب القبول، وكان شعار أئمتهم قبول الحق ممن جاء به كائنا من كان لكن هذا القبول لم يتخذ طابع التقليد، بل قام على قواعد من التمحيص نظرها الإباضية ثم طبقوا عليها، فما لم يحظ بشرط القبول وقع بين الردّ أو

التوقف.

كشفت الدراسة عن بعض جوانب من عناية الإباضية بفن الإسناد، غير أن بعض الضمور يكتنف هذه العناية، ولعل مرجع ذلك إلى خلو ساحتهم من الكذب والوضع إذ كان تطور هذه العلوم ثمرة لذلك، أضف إلى

أن

ذلك وجود التحديث بدون إسناد عند الصحابة والتابعين على الدراسة أبانت عن جانب كبير من النقل تم بواسطة الأسانيد وحملة العلم

إلى المشرق والمغرب الذين نقلوا العلم والرواية من الحجاز والعراق

وسلاسل نسب الدين ونسب الإسلام التي تلقت عنهم مغربا ومشرقا. أخذت عناية الإباضية بفن الجرح والتعديل جانب العموم في الرواية والشهادة وأحكام الولاية والبراءة، وأثمر هذا العموم تداخل مصطلحات العدل والولي والثقة في التعبير بها في الجوانب المتقدمة، وكشفت وجود