علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

علوم السنة عند الإباضية

46

n

جليا

أنه

كل جوانب التشريع عقدية كانت أم فرعية عملية، وهذا الترتيب لا شك مستوحى من الكتاب من أكثر من موضع من ذلك قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) (الأحزاب 34/ 33) وقوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ الجمعة (2/ 62)، ويفسر الملشوطي (1) والسوفي الحكمة بالسنة (2)، وللبرادي كلمة جامعة في بيانه للحكمة الواردة في القرآن يقول فيها:: السنة، فإن الدين إنما أخذ من كلام الله، ومن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما باللحن و العربية، فيكون خطاب الله ل كأنه لسان، وخطاب رسول الله كأنه لسان، وهما لسانا الدين ومفتاحاه وركناه". (3)

وهي:

ونجد الأوجه التي ترد بها السنة كما يعددها الإباضية لا تختلف عما هي

عند غيرهم

(4)

(1) الملشوطي تبغورين بن عيسى بن داود (ق 12/ 6) من ملشوطة بأريغ في الجزائر، أخذ علمه عن أبي الربيع المزاتي وغيره، علامة، محقق، وأصولي متكلم، نشط في التدريس وكان له غار اتخذه حلقة للتعليم في تين يَسلِي، من تأليفه كتاب أصول الدين، والأدلة والبيان. ر: الشماخي: السير، 89/ 2 96 معمر علي يحيى الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الرابعة، الإباضية في الجزائر، تصحيح أحمد عمر أوبكة، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر، 1986 م، 123/ 4 (2) الملشوطي، تبغورين بن عيسى (ق 12/ 6)، الأدلة والبيان، (مخ) ضمن مجموع مكتبة السالمي، بدية سلطنة عمان رقم 2، لدى الباحث صورة، ص 295، السوفي السؤالات

ص 271.

(3)

البرادي أبو القاسم بن إبراهيم (حي في: 1407/ 810) البحث الصادق والاستكشاف عن معاني العدل والإنصاف (مخ)، مكتبة الحاج سعيد، محمد غرداية الجزائر، د. ر، لدى الباحث صورة، ص 20 و.

"

(4) لمزيد من بيان ذلك وتفصيله انظر: أبو زهو محمد محمد (معاصر)، الحديث والمحدثون مطبعة مصر، نشر دار الفكر العربي، القاهرة، مصر، (د. ت)، ص 37 - 45، الخطيب محمد عجاج (معاصر) أصول الحديث علومه ومصطلحه، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1409 هـ، 1989 م، ص 46 - 50.