علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧علوم السنة عند الإباضية
47
فالوجه الأول للسنة أنها جاءت مؤكدة لحكم الكتاب وعبر الكدمي
عن ذلك ب" سنن مصدقة للكتاب محكمة (1).
والوجه الثاني أنها وردت بأحكام مستقلة زاد الله بها أهل الإسلام فروضا وأحكاما على لسان محمد (2)، يقول أبو بكر الكندي:"والوجه الثالث ما سنّ من الزيادة في أحكام الله، فسنّ الرجم على المحصن، وسن في قاذف المؤمنين، وإنما الحدّ في الكتاب في قاذف المحصنات وسنّ القصر في الصلاة في السفر .. الخ" (3)، السفر .. الخ (3)، وهم يؤكدون أن الأصل في أحكام هذا الوجه سن زاد الله تعالى بها أهل الإسلام أحكاما بلسان النبي (4)، وتوجد أمثلة كثيرة غير ما تقدم ذكره كسنة الأذان والإقامة وما سن في الجراح من ديات حسب أثرها في الجسم (5) وتحريم الحرير والذهب على الرجال وتحريم (6) نكاح الشغار (7) وغيرها من السنن التي لا يَسَعُ المقام التفصيل فيها (8).
* (+) '
والوجه الثالث أنها جاءت مبينة وعبر عنها بشير بن محمد بالمفسرة
إذ فيها تفسير لجملة ما فرض القرآن مما لا يُعرف تأويله بلفظ تنزيله ولا يصل
(1) الكدمي
أبو
سعيد، الاستقامة، 11/ 1.
(2) الرحيلي بشير بن محمد المستأنف، مخ مج، ص 253.
(3)
الكندي أبو بكر، المصنف،20/ 2.
(4) الأصم أبو محمد بن أبي عبد الله، البصيرة، 15/ 2.
(5)
الكندي
أبو بكر، المصنف، 20/ 2 والأصم أبو محمد بن أبي عبد الله، البصيرة، 17/ 2.
(6) الحضرمي
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله (ق) 12/ 6)، الدلائل والحجج، تصحيح أحمد كروم، مرقون بيد الباحث صورة منه، ص 203 204، السوفي، السؤالات 116، الأصـ البصيرة 15/ 2.
(7) الشغار: هو تزويج الرجل كريمته، على أن يزوجه الآخر كريمته ولا مهر إلا ذلك. ر: البركتي محمد عميم الإحسان (معاصر)، التعريفات الفقهية، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1424 هـ، 2003 م، ص 123.
(8)
لمزيد من التفصيل: ر الكندي أبو بكر، المصنف، 20/ 2، الأصم أبو محمد بن أبي عبد
الله، البصيرة، 17/ 2.