علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

علوم السنة عند الإباضية

48

أحد إلى علمه بدون الترجمة والتوقيف عليه مثل قوله (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (البقرة 43/ 2) أو وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّه} (البقرة 196/ 2) (1). وجاء التعبير بالمفسرة عند عمروس في معرض حديثه عن الزكاة وأن السنّة فسرت كيف كان قسمها، ومن كم تجب؟ ومن أي نوع تجب؟ وعلى كم؟ والحول … كل ذلك من السنة (2)، ونقل ابن جعفر (3) وابن بركة عن بشير من كتابه الخزانة: أن الله افترض الصلاة والزكاة جملة وفسرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة (4)، وقريب من هذا تعبير محمد بن روح في قوله: " و السنة كلها تأويل لكتاب الله تبارك وتعالى وجاء المُفسِّر عند أبي الربيع المزاتي في مقابل المُجْمَل من أوامر السنة (6)، بينما عبر عنها الكدمي قبله بالشرح فقال: أصلها" من كتاب الله وشرح الكتاب السنة بوجوب النص" النص" (7)، ووصفها بأنها مبينة (8)، ومثل هذا الوصف ورد عند ابن بركة (9).

(5)

وقد ذُكرت أمثلة كثيرة لفرائض ورد الأمر بها مجملاً في القرآن وبينت السنّة هذا الإجمال، فمما ذكر غير ما تقدم ما ورد من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل في المزدلفة حتى صلى الفجر، ثم أفاض من المشعر الحرام قبيل طلوع الشمس (10)، قال الكدمي معلقا على ذلك: فثبت ذلك في شعائر الحج سنة للمسلمين، وقد جاء في ذلك عن الله - تبارك وتعالى - وبيئته السنّة النبوية (1). النبوية (1).

(1) الرحيلي بشير، المستأنف، مخ مج، ص 253.

(2)

المساكني عمروس بن فتح الدينونة الصافية، ص 95 - 96.

–

(3)

ابن جعفر، الجامع، 15/ 2

(4) ابن بركة، الجامع، 455/ 1.

(5)

الكندي

محمد بن روح - كتاب سيرة الشيخ محمد بن روح، ص 12.

(6) المزاتي أبو الربيع سليمان بن يخلف التحف المخزونة ص 83.

(7) الكدمي

(8) الكدمي

(9)

أبو سعيد، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 70/ 1.

أبو سعيد، المعتبر، 163/ 4، 164.

ابن بركة، الجامع، 455/ 1 - 456.

(10) حديث الإفاضة من جُمْع روي أن عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال: