علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٩علوم السنة عند الإباضية
49
وقد فصلت السنة فرائض الصلاة وسننها وأحكامها بعد أن فرضت في القرآن جملة (2)، وبينت السنة هذه الجملة (3)، يقول ابن بركة في بيان أحد فروعها:" وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن لا يقرأ خلف إمامه، واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الأعراف (204/ 7 فاعتل من ذهب إلى هذا القول بظاهر الآية، والحجة عليهم ببيان النبي: (لا) صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (4)، وخبر النبي صلى الله عليه وسلم هو المعترض صلى الله عليه وسلم: على الآية، لأن النبي لا الله هو الموكل بالتبيان (5)، ولما كانت مسألة بيان السنة للقرآن من أكثر الأوجه التي تداولتها المصنفات والكتب عند علماء المذهب رأيت إفرادها بمزيد من البيان في المبحث التالي.
11
الوجه الرابع أنها ترد ناسخة للقرآن يقول بشير بن محمد: "وقد قيل أيضا بوجه ثالث إن من سنة رسول الله الله ما هو لأحكام القرآن ناسخ نحو
إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير، وإن النبي خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس أخرجه البخاري واللفظ له في صحيحه، كتاب الحج، باب متى يدفع من جمع 204/ 2 (1600)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، باب الدفع من المشعر الحرام … 271/ 4 (2859)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب وقت الإفاضة من جمع 433/ 2 (4054)، والترمذي في سننه، كتاب الحج، باب ما جاء في تقديم
الضعفة … 241/ 3 (895).
(1)
(2)
الكدمي
أبو سعيد، المعتبر، 163/ 4، 164.
ابن بركة، الجامع، 455/ 1.
(3) الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 6/ 10.
(4) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة وسننها، 236/ 1 (355)، والترمذي في سننه، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في افتتاح القراءة، 25/ 2 (247)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من قال يقرأ خلف الإمام، 167/ 2 (2758)، والطبراني في مسند الشاميين، ما أسند سعيد بن عبد العزيز التنوخي،
(331) 189/ 1
(5)
ابن بركة، الجامع، 509/ 1.