علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

علوم السنة عند الإباضيه

من هذه الدراسة كان في موضعين مشار إليهما داخل البحث.

أما رسالة المنذري خلفان بن محمد بعنوان مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي" وهي أطروحة دكتوراه قدمت لكلية دار العلوم بالقاهرة سنة 1419 هـ، 1998 م فقد عنيت بمختلف الحديث عموما وعرض أثره الفقهي في الفقه الإسلامي مقارنا مع الفقه الإباضي، وقد نحوت في فصل مختلف الحديث في أطروحتي منهجا آخر في معالجته، ذلك لأني اعتنيت بإبراز قواعد درء التعارض من خلال عرض أوجه الجمع وقواعد الترجيح والتمثيل لها بنماذج من الروايات المتعارضة، فاختلفت أكثر المادة المطروحة ومنهج دراستها وإن تقارب الاسم، وكانت استفادتي من هذه الرسالة في مواضع قليلة مشار لها في البحث.

الليبي

فهذه الدراسات المتقدمة دارت في إطار فن الحديث، لكنها لم تُعْنَ بعلوم الحديث ونقده سندا ومتنا ولم تفصل موضوع مصطلح الحديث، وهذه الجوانب هي التي عنيت بها هذه الأطروحة، بما يكشف عن تميزها بهذا الجانب وتفردها ببعض الجوانب تفصيلا وبسطا. على أن هناك دراسات عنيت بطرح بعض الجوانب المهمة في تراث الإباضية وفكرهم يجدر بنا الإشارة إليها لأهميتها ولكوننا استفدنا بعض الأمور منها، وتأتي في مقدمة ذلك دراسة عمرو بن خليفة النامي النفوسي بعنوان" دراسات عن الإباضية" وقد قدمها أطروحة دكتوراه في جامعة كمبردج في بريطانيا سنة 1971 م وهي مترجمة إلى العربية ومن خلال عنوانها يفهم القارئ أنها قدمت دراسة متكاملة عن الإباضية، فاتصفت بالشمول فكان عرض كل جانب مختصرا، ومن هذه الجوانب إسهام الإباضية في رواية الحديث ونقله، وكانت استفادتنا من هذه الأطروحة في مواضع محدودة مشار إليها داخل البحث.

وتأتي دراسة مصطفى صالح باجو بعنوان منهج الاجتهاد عند الإباضية" وهي أطروحة دكتوراه قدمت لجامعة الجزائر سنة 1419 هـ، 1999 م، من الدراسات المهمة التي بسطت القول في جوانب الاجتهاد ومصادر التشريع، وقد تعرض لمبحث السنة باعتباره مصدر تشريع واستفدنا من هذه الدراسة في مواضع مشار إليها خلال البحث.

وما يهمني التأكيد عليه هنا هو أن هذه الدراسات لم تعن بفنون علوم الحديث

!