علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

علوم السنة عند الإباضية

58

بقوله تعالى: {لْمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الأحزاب 21/ 33) (1).

6 (2) ،

ويعقب

وهذا الذي صححه الشماخي هو نفس قول الوارجلاني في العدل أبو ستة على ذلك بقوله: "والحاصل أن أفعال الرسول إما أن تقوم قرينة على

—

اختصاصها به أو لا، فإن قامت قرينة على الاختصاص فهي مختصة به -

كقيام الليل في حقه … إلخ - أو لم تقم قرينة على الاختصاص بل قامت على العموم فهي عامة في حق غيره، وشاملة لسائر أمته (3)، وهذا التقسيم المتقـ المتقدم لأفعال النبي "عام في جانب العبادات والمعاملات على المشهور (4).

وأما البيان بالترك فهو كما حده السوفي والبرادي: كل شيء تركهم وفعله سواء كان واجبا أو مباحا أو ندبا أو حظرا فتركهم على ذلك فهم على ما كانوا

عليه (5)

صححه بعضهم

(6)

وإذا تقرر عندهم بيان السنة للقرآن فكذلك القرآن للسنة والسنة للسنة كما وذلك لأنهما من عند الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم 3/ 53 - 4)، ويدل على الجواز قوله تعالى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ (النحل 89/ 16) (7).

إن أوجه بيان السنة للقرآن متعددة، ونجد ذكرها والتمثيل لها في كتب

الإباضية كثيرا، وأهم هذه الوجوه:

(1) الرحيلي بشير المستأنف (مخ مج)، ص 256.

(2)

6

الوارجلاني، العدل والإنصاف،79/ 1.

(3) أبو ستة، حاشية أبي ستة (مخ)، 139 ظ.

(4)

م. س، ص 140 ظ.

(5) السوفي، السؤالات (مخ)، ص 247، البرادي، البحث الصادق (مخ)، ص 295.

(6) أبو ستة، حاشية أبي ستة على مختصر العدل (مخ)، ص 64 و، ص 66 ظ.

(7)

م. س، ص 64 و، ص 66 ظ.