علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

علوم السنة عند الإباضية:

67

يقول أبو عبد الله الكندي" وإن قال: فما الدليل على أن السنة يعرف الحق من قبلها؟ قيل له: قوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (الحشر (7/ 59) (1)، ويذكر أبو عبد الله الأصم أن الدليل على أن السنة حجة قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر 7/ 59) (2)، ويذكر الشماخي أن ممَّا دخل فيما جاء به اتباع كتاب الله وسنة رسوله ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (الحشر 7/ 59) (3).

ويذكرون

مع الآية المتقدمة التي صرح فيها بالأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم آيات أخرى ورد فيها الأمر بالطاعة أيضا مثل قوله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ الله (النساء 80/ 4) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله﴾ (النساء 64/ 4)، {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ (المائدة 92/ 5)، ﴿وَمَن يُطِعْ﴾ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (الأحزاب (71/ 32)؛ فمن هذه الآيات وغيرها كما تقدم ثبوت السنة من كتاب الله (4)، كما أنها شاهد على أن السنة مأخوذة من الكتاب (5)، فالمقصد الإلهي من الرسالة هو طاعة الرسول المرتبطة بطاعة الله، وعليه فمن لازم تبليغ الرسالة تَحَقُّقُ هذه الطاعة، ولذلك ورد التأكيد عليها بلفظ الطاعة، المقتضي الاتباع وقُرنت الطاعتان معا، وجعل الفوز العظيم ثمرتهما

معا.

الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 313/ 3.

(2) الأصم عثمان بن أبي عبد الله (1137/ 631)، كتاب النور، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، مصر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان 1404 هـ، 1984 م،

ص 193.

أحمد (3) الشماخي

بن سعيد (1522/ 928) الرد على الغدامسي، (مخ) ضمن مجموع، مكتبة

إروان، العطف، الجزائر، (د. ر)، لدى الباحث صورة، ص 7.

(4)

الكندي

محمد بن روح سيرة محمد بن روح (مخ)، ص 12.

(5) السليمي ابن بركة، الجامع 279/ 1.